المحكمة الدولية تلغي إحالتها الأردن لمجلس الأمن بسبب البشير

ملك الأردن رفقة الرئيس السوداني المعزول عقب وصول الأخير في مارس/آذار 2017 للمملكة للمشاركة بالقمة العربية (رويترز)
ملك الأردن رفقة الرئيس السوداني المعزول عقب وصول الأخير في مارس/آذار 2017 للمملكة للمشاركة بالقمة العربية (رويترز)

قالت المحكمة الجنائية الدولية اليوم إنها لن تحيل الأردن إلى مجلس الأمن الدولي بسبب عدم إلقاء القبض في العام 2017 على الرئيس السوداني السابق عمر البشير المشتبه في ارتكابه جرائم حرب، لاغية بذلك قرارها السابق بهذا الشأن، وقد رحبت وزارة الخارجية الأردنية بالقرار قائلة إنه جاء استجابة للاستئناف الذي قدمه الأردن.

وقالت لجنة مؤلفة من خمسة قضاة بالمحكمة الجنائية الدولية إنه كان يتعين على الأردن إلقاء القبض على الرئيس السوداني المعزول عندما شارك في القمة العربية التي استضافها الأردن في مارس/آذار 2017، لكن عدم القيام بذلك لا يسوغ إحالة المملكة إلى مجلس الأمن لأن عمان حاولت التشاور مع المحكمة بشأن هذا الأمر قبل زيارة البشير.

وكانت المحكمة الدولية -ومقرها في مدينة لاهاي الهولندية- أصدرت في عامي 2009 و2010 مذكرتي اعتقال بحق البشير لدوره المزعوم في جرائم حرب، بما في ذلك الإبادة الجماعية التي وقعت عام 2005 بإقليم دارفور غربي السودان.

الخارجية الأردنية
وقالت الخارجية الأردنية في بيان إن قرار إلغاء تحويل المملكة لمجلس الأمن بشأن استقبال البشير جاء استجابة للاستئناف الذي قدمه الأردن ضد قرار الدائرة التمهيدية، وصرح الناطق باسم الوزارة سفيان القضاة بأن قرار إحالة بلاده كان قرارا "غير منصف وتمييزيا وتعسفيا".

وأضاف الناطق باسم الخارجية الأردنية أن قرار دائرة الاستئناف عدم إحالة الأردن هو اعتراف بدوره التاريخي تجاه المحكمة، وأنه تصرف بحسن نية في تنفيذ التزاماته بموجب القانون الدولي.

يذكر أن أزمة اندلعت عندما زار البشير جنوب أفريقيا عام 2015، وأحجم هذا البلد عن اعتقاله، غير أن المحكمة الجنائية الدولية لم تقرر في نهاية المطاف إحالة جنوب أفريقيا إلى مجلس الأمن، وقالت آنذاك إنه ليس واضحا أن هذه الإحالة ستحقق أي أثر.

وهددت كينيا وجنوب أفريقيا بالانسحاب من المحكمة الدولية بسبب ما يعتقد بأنه تحامل من المحكمة على البلدان الأفريقية، وانسحبت بوروندي من المحكمة بالفعل.

المصدر : وكالات,الجزيرة