عـاجـل: رويترز عن ترامب: فرضنا للتو عقوبات على البنك الوطني الإيراني

النجف.. مقصد إيران لبسط نفوذها الديني في العراق

منظر عام لمرقد الإمام علي بن أبي طالب في النجف (رويترز)
منظر عام لمرقد الإمام علي بن أبي طالب في النجف (رويترز)
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن إيران تعكف على بسط نفوذها الديني في العراق المجاورة في وقت تخوض فيه تنافسا مع الولايات المتحدة للسيطرة على المنطقة.

وذكرت في تقرير أن إيران تسعى لتنصيب مرجع ديني موال لها بدلا من المرجع الأعلى الحالي علي السيستاني، الذي طالما "وقف ضد التدخل الإيراني".

وأضافت أن علماء الدين الذين تربطهم علاقة بإيران يروجون في ندواتهم ومحاضراتهم بمدينة النجف جنوب بغداد لنموذجها الشيعي المهيمن على الدولة، حتى إنهم بدؤوا يناورون لتنصيب مرجعهم الديني الخاص بهم في العراق، وهو أعلى سلطة دينية، كما يقول نشطاء سياسيون.

ولاحظت الصحيفة أن صور رجل الدين الراحل آية الله محمود الهاشمي الشاهروردي لا تزال معلقة على بعض الجدران في النجف. والشاهروردي شخصية إيرانية بارزة قدمت له طهران الدعم لتولي منصب المرجع الديني الأعلى في العراق، لكن المنية عاجلته أواخر عام 2018.

وتنقل واشنطن بوست في تقريرها عن المحلل العراقي غالب الشابندر قوله إن إيران تريد "اختطاف النجف والاستئثار بها لنفسها"، مضيفا أنها تريد كذلك تنصيب مرجع ديني خاص بها في العراق والتحكم في تحركاته.

وأكد التقرير على وجود مقاومة لطموحات إيران في النجف والتي أقضت مضاجع العديد من الشخصيات الدينية البارزة بالمدينة، "وربما تؤجج في نهاية المطاف مشاعر الاستياء لدى العراقيين الشيعة".

وقد شرعت إيران في مد نفوذها الديني ليكون مكملا لجهودها الرامية لإبراز سطوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية في العراق حيث تتنافس واشنطن وطهران على بسط سلطتيهما.

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارته للنجف في مارس/آذار الماضي (رويترز)

النفوذ الإيراني
وبحسب الصحيفة، فإن إيران باتت أكثر قوة ونفوذا بعد أن اضطلعت المليشيات التي تدعمها بدور ريادي في دحر تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان يسيطر على أجزاء واسعة من العراق. كما أن "القوى الموالية لإيران" تتحكم في رقعة عريضة من الأراضي العراقية.

ولإيران حلفاء في البرلمان العراقي، كما أن العديد من وسائل الإعلام المحلية تعتمد على "الهبات السخية" التي تقدمها لها طهران.

وتمضي الصحيفة إلى القول إن السلع الواردة من إيران تغمر الأسواق المحلية في العراق، بل إن إمدادات الطاقة الإيرانية هي التي تساعد في إضاءة المدن العراقية.

ويكاد يكون من المستحيل -على حد تعبير التقرير- ألا ينتبه المرء إلى الوجود الإيراني الواضح في النجف. فإلى جانب السلع التي تغص بها رفوف المحال التجارية، فإن مئات الآلاف من الإيرانيين يسافرون إلى هذه المدينة لزيارة مرقد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، الذي تتولى إيران الصرف على مشروع لتوسعته.

ثم إن السياح الإيرانيين ينفقون أموالا طائلة في أسواق النجف، وترفع الدكاكين والمطاعم لافتات باللغة الفارسية. وتمتلئ رفوف المكتبات التجارية بكتب ومنشورات دينية إيرانية.

المصدر : واشنطن بوست