حكومة الوفاق الليبية: هجوم حفتر على طرابلس أنعش الإرهاب

قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية إن الهجوم الذي تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس منذ شهر أفسح المجال لعودة الإرهاب، وذلك بعد هجوم استهدف معسكرا في مدينة سبها (جنوبي ليبيا) تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.
 
وفي بيان أصدرته أمس، حمّلت حكومة الوفاق حفتر مسؤولية عودة العمليات الإرهابية في الجنوب الليبي الذي كانت تنتشر فيه قوات تابعة لها حتى العام الماضي.
 
وقال البيان إن الهجوم الذي تشنه قوات حفتر على طرابلس منذ الرابع من الشهر الماضي، اضطر قوات حكومة الوفاق لتركيز جهودها الأمنية والعسكرية على صد الهجوم على العاصمة، مما أتاح الفرصة لمن سمتهم الإرهابيين لتنفيذ عمليات هجومية.
 
وأشارت حكومة الوفاق الوطني إلى أنها "حذرت فور الاعتداء على طرابلس من أن التنظيمات الإرهابية هي المستفيدة من العدوان الذي يوفر المناخ الملائم لاستعادة أنشطتها".

كما قالت إن "حفتر ترك الجنوب في حالة فوضى بعد زعمه أن حربه هناك تهدف للقضاء على الإرهاب مثلما يزعم الآن في عدوانه على طرابلس".

وكان مسلحون هاجموا فجر أمس معسكرا في مدينة سبها (650 كلم جنوب طرابلس) وقتلوا تسعة جنود، ولاحقا تبنى تنظيم الدولة العملية في بيان نشرته حسابات موالية له في مواقع التواصل الاجتماعي.

مسلحون موالون لحفتر في بلدة غدوة على بعد ستين كيلومترا جنوب مدينة سبها (مواقع التواصل)

فراغ أمني
وعلى غرار حكومة الوفاق، قال المجلس الأعلى للدولة الليبي إن طمع حفتر في السلطة تسبب في حدوث فراغ أمني بالجنوب الليبي، استغله الإرهابيون في تنفيذ هجوم بمدينة سبها.

وبالتزامن، أصدرت البعثة الأممية في ليبيا بيانا قالت فيه إن الجماعات الإرهابية تستغل القتال في طرابلس. وحثت البعثة كل الأطراف على الامتناع عن التصعيد العسكري، وتركيز جهودها على محاربة هذا العدو المشترك لها.

وبعيد الهجوم على معسكر الكتيبة 160 مشاة في سبها أمس، ندد ناشطون ليبيون في مواقع التواصل الاجتماعي بحالة الفراغ الأمني في المدينة، عقب إرسال قوات موالية لحفتر إلى محاور القتال جنوب طرابلس.

وكانت قوات حفتر بسطت مطلع العام الحالي سيطرتها على مدينة سبها ومناطق أخرى بالجنوب الليبية على غرار أوباري ومرزق، في إطار عملية عسكرية استمرت أشهرا وتخللتها مواجهات دامية مع مكونات أساسية هناك على غرار قبائل التبو.

وبعد أيام من بدء الهجوم على طرابلس، هاجم مسلحون من تنظيم الدولة بلدة الفقهاء الخاضعة لقوات حفتر (وسط ليبيا) وقتلوا عددا من الأشخاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات