تايمز: الإصلاح في السعودية.. تعذيب ونساء في السجون

الناشطات المعتقلات في السعودية تعرضن للضرب والصعق بالكهرباء وبعضهن للتحرش الجنسي (الجزيرة)
الناشطات المعتقلات في السعودية تعرضن للضرب والصعق بالكهرباء وبعضهن للتحرش الجنسي (الجزيرة)

رأت صحيفة تايمز البريطانية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فكك السلطة الدينية (هيئة الأمر بالمعروف) التي هيمنت لعقود على الحياة في المملكة السعودية، بهدف إحداث تغييرات إصلاحية، لكنه قام بإنشاء دولة بوليسية مفرطة في تطرفها.

ونشرت الصحيفة تقريرا عن اعتقال الناشطات السعوديات خاصة لجين الهذلول، احتوى على تصريحات من أفراد أسرتها وشقيقتها لينا المقيمة في بلجيكا عن التعذيب الذي ظلت تتعرض له طويلا.

وأورد التقرير أن الهذلول لا تزال في السجن بالرياض مع أخريات تعرضن جميعهن للصعق بالكهرباء والجلد بالسياط. ونسب إلى أسرتها القول إن ما تتعرض له لجين يعكس تحوّل المملكة إلى مرحلة مظلمة في ظل حكم محمد بن سلمان الذي لم يُحاسب على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي العام المنصرم.

التحرش الجنسي
وقالت لينا شقيقة لجين إن الأخيرة أبلغت الأسرة بأنها كانت محتجزة في زنزانة انفرادية تتعرض للضرب والسخرية والاستهزاء والتحرش الجنسي من قبل سجانيها، بمن فيهم مساعد لمحمد بن سلمان.

وأضافت لينا بأنهم -أي السلطات السعودية- كانوا في الماضي لا يوجهون تهمة "الخيانة" أبدا، بل يوجهون بدلا منها تهمة "الكفر"، وأن السعوديين كانوا في الماضي آمنين في منازلهم أما الآن "فهناك كثير منهم يقبعون في السجون دون تهم".

الهذلول رفضت طلبا من السلطات بتقديم مساعدتها في إقناع الفتيات السعوديات اللائي هربن خارج المملكة (الجزيرة)

ومضت تقول إنها لم تصدق شقيقتها فيما تقول عن تعذيبها، لأنها امرأة والسعوديون في الماضي لا يمسون النساء بسوء، "لكن بعد التقصي تأكدنا من صدق ما تقول".

وقالت أيضا إن سجاني شقيقتها طلبوا منها العمل لصالحهم بإقناع الفتيات السعوديات اللائي هربن إلى خارج المملكة بالعودة إلى السعودية وإلى أسرهن، "لأن هؤلاء الفتيات معجبات بلجين"، لكنها رفضت.

وأشارت لينا إلى أن هذا الرفض ربما يكون هو السبب وراء إساءة معاملة لجين، لكنها عادت لتقول "في الحقيقة نحن في أسرة الهذلول ليست لدينا أي فكرة عن سبب تعذيبها"، متسائلة: "هل يسعدهم هذا التعذيب؟ سمعنا أنهم يضحكون في وجهها".

منع من السفر
وأوضحت الصحيفة أن السلطات أوقفت تعذيبها للجين حاليا ونقلتها إلى زنزانة مشتركة مع امرأة أخرى، وسمحت لها بالتحدث مرة كل أسبوع مع أسرتها على الهاتف، كما سمحت لأفراد أسرتها الذين لا يزالون في المملكة -والداها وعدد من الأشقاء- بزيارتها مرة في الشهر، مشيرة إلى أن من تبقى منهم في المملكة ممنوع من السفر للخارج.

وقالت لينا للتايمز إن معظم التهم الموجهة ضد أختها تتركز على اتصالها بصحفيين أجانب وموظفي سفارات أجنبية بالسعودية، مشيرة إلى أن والدها -الضابط السابق بقوات البحرية السعودية- يخطط حاليا لتجهيز دفاع عن لجين في محاكمتها التي تأجلت إلى أجل غير مسمى.

ونسبت تايمز إلى مسؤول سعودي نفيه كل ما قيل عن التعذيب أو سوء معاملة المعتقلات، وقال إن التهم ضد النساء تتعلق بتهديد الأمن.

المصدر : تايمز