الدفاع والأمن للعسكريين.. تجمع المهنيين السودانيين يتمسك بمجلس سيادي مدني

رغم مضي قرابة شهر على الإطاحة بالنظام السابق لم يتم الاتفاق حتى الآن على تشكيل إدارة انتقالية (الجزيرة)
رغم مضي قرابة شهر على الإطاحة بالنظام السابق لم يتم الاتفاق حتى الآن على تشكيل إدارة انتقالية (الجزيرة)

أعلن تجمع المهنيين السودانيين تمسكه بمجلس سيادي مدني انتقالي واحد بتمثيل محدود للعسكريين، على أن تتلخص مهام العسكريين في الأمن والدفاع.

وأوضح أن مهام الأمن والدفاع تشمل الأدوار المختلفة للمؤسسة العسكرية منها إعلان الحرب والمشاركة مع الجيوش الأخرى، وهذه قضايا ينحصر دور المدنيين فيها في متابعة التقارير ووضع التوصيات.

ونوه إلى أن الوساطة التي عرضت من شخصيات وطنية وجدت القبول من قوى الحرية والتغيير، وأن التفاوض يقوم على مجلس سيادي مدني واحد بتمثيل محدود للعسكريين.

وكانت مصادر في لجنة وساطة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، ذكرت للأناضول أن لجنة الوساطة قدمت مقترحا تضمن تشكيلة المجلس السيادي‎ مكونا من ثلاثة عسكريين وسبعة مدنيين بقيادة رئيس المجلس العسكري الانتقالي.

كما تضمن المقترح تشكيل مجلس الأمن والدفاع القومي مكونا من سبعة عسكريين وثلاثة مدنيين هم، رئيس الوزراء ووزيرا المالية والخارجية.

وتتشكل لجنة الوساطة من شخصيات وطنية، أبرزها الخبير الإعلامي محجوب محمد صالح، ورجل الأعمال أسامة داود.

وأشار تجمع المهنيين في البيان إلى أن إعلان الحرية والتغيير مع القوى السياسية الأخرى الهدف منه مقاومة موحدة لقيادة عملية التغيير وإسقاط النظام.

وأضاف أن بعض التنظيمات السياسية لم تلتزم بالقرارات الجماعية والإعلام الموحد والمشترك في إصدارها للبيانات، بحثا عن مصالح حزبية مُتعجلة. ولفت إلى أن البيانات والصراعات والأصوات الحزبية المتضاربة تضرب الثقة بين مكونات الشعب السوداني.

احتجاجات
وفي ولاية النيل الأبيض، خرجت مظاهرة نسائية دعما للاحتجاجات في البلاد، ورفعت المتظاهرات شعارات تدعو إلى تسليم السلطة للمدنيين، واستمرار التظاهر السلمي حتى تحقيق مطالب السودانيين.

وفي مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، استخدمت السلطات الأمنية القوة لتفريق مظاهرات خرجت السبت من مخيم "عُطاش" لنازحي دارفور، تطالب بتسليم السلطة للمدنيين ومحاسبة من سمَّوهم "المجرمين في حق الشعب السوداني".

وفي غضون ذلك، يواصل المحتجون اعتصامهم المستمر منذ نحو شهر أمام مقر قيادة الجيش، وسط مطالبات بتسريع الخطوات لتسليم السلطة للمدنيين، وتحذير من أي مساع لإعادة إنتاج النظام المعزول.

كما يطالب المعتصمون أيضا بمحاسبة عناصر النظام الذين ارتكبوا جرائم ضد السودانيين. ويترقبون رد المجلس العسكري الانتقالي على وثيقة دستورية لترتيب الفترة الانتقالية، سلمتها له قوى الحرية والتغيير المساندة للثورة السودانية.

وبدأ الاعتصام في السادس من أبريل/نيسان الماضي أمام مقر قيادة الجيش، مما أدى إلى إغلاق جسري النيل الأزرق والقوات المسلحة اللذين يربطان العاصمة بمدينة بحري، وكذلك إغلاق شوارع رئيسية.

وتطالب قوى إعلان الحرية والتغيير بمجلس رئاسي مدني، يضطلع بالمهام السيادية خلال الفترة الانتقالية، ومجلس تشريعي مدني، ومجلس وزراء مدني مصغر من الكفاءات الوطنية، لأداء المهام التنفيذية.

المصدر : الجزيرة + وكالات