واشنطن تفرض عقوبات على تصدير اليورانيوم الإيراني دون نسف الاتفاق النووي

مبنى المفاعل في محطة بوشهر للطاقة النووية بإيران (غيتي)
مبنى المفاعل في محطة بوشهر للطاقة النووية بإيران (غيتي)

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ فرض عقوبات على الصادرات الإيرانية من اليورانيوم المخصب التي يجيزها الاتفاق النووي، لكنها منحت إعفاءات تسمح بإبقاء الاتفاق -الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب- حيا.

ويأتي القرار الأميركي وسط تزايد الإحباط الإيراني من الاتفاق النووي الذي يقول محققو الأمم المتحدة إن طهران ملتزمة به، والذي لم يحقق الازدهار الاقتصادي الموعود في إيران، لا سيما مع فرض الإدارة الأميركية عقوبات قاسية.

ويجيز الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لطهران الإبقاء على 300 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67%، وهي نسبة أدنى بكثير مما يتطلبه بناء الأسلحة النووية.

وبموجب الاتفاق يُسمح لطهران ببيع اليورانيوم المخصب بنسبة تفوق السقف المحدد في الأسواق الدولية، مقابل حصولها على اليورانيوم الطبيعي.

لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن عن تعديل في موقف الولايات المتحدة التي ستبدأ فرض عقوبات على أي جهة تشارك في مبادلة اليورانيوم المخصب باليورانيوم الطبيعي، وتلك المشاركة في تخزين الماء الثقيل الإيراني الذي يتخطى المعدلات المسموح بها.

معاقبة طهران
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن "إدارة ترامب تواصل معاقبة النظام الإيراني بسبب أنشطته التي تهدد استقرار المنطقة وتضر بالشعب الإيراني، وهذا يشمل منع إيران من الوصول إلى السلاح النووي".

لكن واشنطن أصدرت إعفاءات جديدة لمدة ثلاثة أشهر تسمح بمواصلة العمل ببنود أساسية في الاتفاق النووي.

وقال مساعد وزير الخارجية كريستوفر فورد لوكالة بلومبيرغ إن الولايات المتحدة منحت مجددا إعفاءات تسمح لبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا بمواصلة العمل مع إيران في مجال منع انتشار الأسلحة النووية.

ويقضي القرار بالسماح لهذه الدول بمواصلة المشروعات التي تستهدف كبح قدرة طهران على إنتاج سلاح نووي.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها لن تفرض عقوبات على نقل الوقود النووي المستنفد خارج إيران، أو على تشغيل مفاعل بوشهر محطة الطاقة المدنية الوحيدة في إيران، لكنها قالت إنها قد تفرض عقوبات على أي أنشطة خارجه.

وكانت إدارة ترامب قد انسحبت من الاتفاق النووي العام الماضي، وتعهدت بفرض "أقصى الضغوط" على طهران للجم دورها الإقليمي.

ويقول مراقبون إن إدارة ترامب تسعى إلى دفع إيران لخرق بنود الاتفاق، وبالتالي التسبب بانهياره، وهو ما من شأنه أن يفاقم عزلة طهران على الساحة الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات