لجنة وساطة لتجاوز الخلاف بين المجلس العسكري وقوى التغيير في السودان

أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم بأن لجنة وساطة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير تضم شخصيات قومية، قدمت مقترحا للطرفين لتجاوز الخلاف بشأن المرحلة الانتقالية.

وينص المقترح على تكوين مجلس سيادي مدني يضطلع بمهام غير تنفيذية، ومجلس آخر للأمن بأغلبية عسكرية وتمثيل مدني محدود يختص بشؤون الأمن والدفاع.

وفي حالة الموافقة على هذا المقترح من قبل الطرفين، فإن لجنة الوساطة ستقدّم الشكل القانوني والدستوري للمرحلة الانتقالية.

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم قوى إعلان الحرية والتغيير أمجد فريد إنه ليست هناك حاجة إلى وساطة في مفاوضاتهم مع المجلس العسكري، مشيرا إلى أن مفاوضاتهم تتم مباشرة.

غير أن وكالة الأنباء السودانية نقلت عن فريد قوله إن قوى التغيير لن ترفض الوساطة ما لم تتعارض مع مبادئها، معربا عن الأمل في أن يكون رد المجلس العسكري على الوثيقة التي قدمتها له قوى التغيير إيجابيا.

وحول فتح المسارات للقطارات، أكد أن قوى التغيير على استعداد لفتحها في أوقات معينة بالاتفاق والتنسيق مع هيئة السكك الحديدية لإيصال المواد المختلفة إلى الولايات.

من جهته، قال عضو المجلس العسكري الفريق أول صلاح الدين عبد الخالق للجزيرة إن وثيقة قوى التغيير لا تزال قيد الدراسة من قبل المجلس، وإن الأخير سيسلم ردا مكتوبا في حال الانتهاء من دراستها.

وأضاف الفريق أول عبد الخالق أن هناك لجنة وساطة قدمت مقترحات للمجلس العسكري، وطلب المجلس منها عرض تلك المقترحات على الطرف الآخر قبل أن تعود إليه لدراستها.

وكان المعتصمون قد أدوا أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم صلاة الجمعة في ساحة الاعتصام.


أجواء متوترة
وتوترت الأجواء بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بعد وصول الطرفين إلى تفاهم مبدئي لتحديد ملامح الفترة الانتقالية.

وقال بعض ممثلي قوى التغيير إن المجلس ليس جادا في تسليم السلطة وإن خطابه مستفز للمحتجين، في حين أكد المجلس أنه لن يسمح بالفوضى في الشارع وأن لصبره حدودا.

ويختلف الجانبان على نسب التمثيل في مجلس سيادي مقترح، حيث رأى المجلس العسكري تشكيله من سبعة عسكريين وثلاثة مدنيين برئاسة رئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في حين طالبت قوى التغيير بأن تكون الغلبة في المجلس السيادي للمدنيين.

وتم تشكيل المجلس العسكري الانتقالي بعد أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة يوم 11 أبريل/نيسان الماضي بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات