عـاجـل: ترامب: سنساعد السعودية ويتعين على السعوديين تحمل المسؤولية الأكبر في ضمان أمنهم ويشمل ذلك دفع المال

فنزويلا.. غوايدو يحشد لاكتساب ولاء الجيش وضغوط دولية على مادورو

دعا زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو أنصاره اليوم السبت لمسيرة "سلمية" تطالب الجيش بالتخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو، وعقدت الإدارة الأميركية اجتماعا مغلقا لمناقشة الخيارات العسكرية بفنزويلا، وواصلت مجموعة "ليما" الضغط على مادورو باتهامه بحماية "جماعات إرهابية" في كولومبيا.

وبعد أربعة أيام من محاولة انقلاب قادته مجموعة عسكرية موالية لغوايدو؛ دعا الأخير مؤيديه خلال مؤتمر صحفي أمس إلى تفادي الاستفزازات خلال مسيرة اليوم، موضحا أن "المعركة قائمة وستتواصل في إطار الدستور".

وأضاف "بأسلوب حضاري وسلمي (...) سنقوم بتسليم وثيقة بسيطة، بيان لقوات الجيش لكي تصغي إلى نداء فنزويلا، من أجل انتقال سريع نحو انتخابات حرة".

كما قال غوايدو –الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتاً لفنزويلا في يناير/كانون الثاني الماضي- في سلسة تغريدات إن لديه خارطة طريق للإطاحة بمادورو، مضيفا أنه وأنصاره لن يتراجعوا وسينظمون مظاهرات في مناطق توجد فيها مقرات عسكرية مهمة بشكل مستمر، وسينظمون إضرابات تشل الحياة بعموم البلاد.

في المقابل، أطلق مادورو حملة لمطاردة "الخونة" منذ مساء الثلاثاء، بعدما أكد إحباط "محاولة انقلابية" بقيادة غوايدو، حيث أصدر المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب أمس 18 مذكرة توقيف بحق مدنيين وعسكريين شاركوا في التمرّد الفاشل.

وما زال معظم قادة الجيش على ولائهم لمادورو، مع أن غوايدو وعد بالعفو عن العسكريين الذين يختارون الانضمام إلى معسكره الذي تدعمه خمسون دولة على رأسها الولايات المتحدة، ولم ينشق عن الجيش سوى العشرات، بما فيهم نحو 25 عسكرياً فشلوا في محاولة الانقلاب وطلبوا اللجوء إلى البرازيل وبنما.

مادورو مع قادة الجيش في استعراض عسكري قبل ثلاثة أيام (رويترز)

ضغوط دولية
وفي واشنطن، قال مسؤول رفيع المستوى إن فريق الأمن القومي التابع للرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعًا في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لمناقشة الخيارات العسكرية تجاه الأزمة المستمرة في فنزويلا، وذلك بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان، ومستشار الأمن القومي جون بولتون.

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه- أن اجتماعًا مماثلًا عقد الأربعاء الماضي، وأن شاناهان نشر تغريدة قال فيها "إن هذه القضية نضال الحرية ضد البلطجة. نقيّم مع الرئيس ترامب كل الخيارات لصالح شعب فنزويلا".

كما أجرى ترامب اتصالا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول فنزويلا، وقال لاحقا في بيان إن "بوتين لا يسعى البتة إلى التدخل في فنزويلا ويود أن يرى تطورات إيجابية، لقد أجرينا محادثة إيجابية جداً".

أما الكرملين -الذي أكد أن الاتصال جرى بمبادرة من واشنطن- فقد بدا موقفه بعيداً جداً عن موقف ترامب، وحذر في بيان من أن "التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاولات تغيير النظام بالقوة في فنزويلا؛ يقوضان أفق تسوية سياسية للنزاع".

وفي ليما عاصمة البيرو، طالب وزراء خارجية مجموعة ليما في بيان عقب اجتماعهم أمس "روسيا وتركيا وكل الدول التي لا تزال تدعم نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي إلى دعم عملية انتقال ديمقراطية للسلطة".

وأدانت المجموعة -المؤلفة من دول أميركا اللاتينية وكندا- قمع المتظاهرين في فنزويلا، داعية الجيش والمحكمة العليا إلى الانشقاق عن مادورو.

كما اتهمت المجموعة مادورو بحماية "جماعات إرهابية" في كولومبيا حاولت في 27 أبريل/نيسان الماضي اغتيال الرئيس الكولومبي إيفان دوكي أو تقويض أمن المنطقة. حيث يتهم دوكي جماعة جيش التحرير الوطني الكولومبية بمحاولة قتله بتدبير من فنزويلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات