"فورين بوليسي": ترامب أخطأ في تشخيص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

البيت الأبيض يعقد مؤتمرا دوليا يومي 25 و 26 يونيو/حزيران 2019 بالمنامة لتعزيز الاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة (الفرنسية)
البيت الأبيض يعقد مؤتمرا دوليا يومي 25 و 26 يونيو/حزيران 2019 بالمنامة لتعزيز الاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة (الفرنسية)

يقول الكاتب خالد الجندي في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إن الرئيس دونالد ترامب أخطأ في تشخيص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويضيف الباحث بمعهد بروكينغز أن خطة البيت الأبيض الاقتصادية لغزة والضفة الغربية تدعو إلى الشك، موضحا أنه بعد أكثر من عامين من التأخير، أعلنت إدارة ترامب في وقت سابق من مايو/أيار 2019 عن أول جزء من خطتها التي طال انتظارها لإطلاق عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

ويشير إلى أن البيت الأبيض سيعقد مؤتمرا دوليا يومي 25 و 26 يونيو/حزيران 2019 في العاصمة البحرينية المنامة، لتعزيز الاستثمار في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

 المكون السياسي لخطة السلام التي وضعتها الإدارة الأميركية بإشراف كوشنر لم يتم كشف النقاب عنه حتى الآن (غيتي)

ورشة المنامة
ويقول الجندي إن ورشة العمل هذه التي أطلق عليها اسم "السلام من أجل الازدهار"، تهدف إلى جمع عشرات المليارات من الدولارات كتعهدات من الدول العربية والأوروبية والآسيوية للمساعدة في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني.

ويشير إلى أن المكون السياسي لخطة السلام التي وضعتها الإدارة الأميركية بإشراف جاريد كوشنر صهر ترامب وكبير مستشاريه، لم يتم كشف النقاب عنه حتى الآن.

ويقول الكاتب إن هناك العديد من الأسباب للتشكيك في ورشة العمل الاقتصادية المقترحة من إدارة ترامب في البحرين.

ويرى أن وضع خطة اقتصادية قبل رؤية سياسية هو ببساطة طريق خاطئ، موضحا أن العديد من المحللين يشيرون بدورهم إلى أنه من غير المرجح أن يكون المانحون والمستثمرون المرتقبون مستعدين للاستثمار وهم لا يعرفون ماهية اللعبة النهائية أو ما المطلوب منهم الاستثمار فيه.

ويشير الجندي إلى أن الرؤساء الأميركيين السابقين من رونالد ريغان إلى باراك أوباما حاولوا أيضا تعزيز "نوعية الحياة" بالنسبة للفلسطينيين، وذلك دون تحدٍّ مباشر للاحتلال الإسرائيلي.

كما يلفت إلى أن الفكرة القائلة بأن ما يسمى السلام الاقتصادي يمكن أن يكون بديلا عن الأفق السياسي ذي المغزى، لا يمكنها أن تنجح.

ويرى الكاتب أن أكبر العقبات أمام النمو الاقتصادي الفلسطيني هي القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والحصار المستمر لقطاع غزة، وأن ما يفتقر إليه الفلسطينيون ليس التمويل بل الحرية.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي