نصر الله: أي حرب على إيران ستشعل المنطقة

نصر الله يسخر من بيان القمة الخليجية الداعي للتضامن الخليجي بينما تحاصر قطر منذ عامين (الجزيرة-أرشيف)
نصر الله يسخر من بيان القمة الخليجية الداعي للتضامن الخليجي بينما تحاصر قطر منذ عامين (الجزيرة-أرشيف)

حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله من أن أي حرب ضد طهران "لن تبقى عند حدود إيران"، ودعا إلى مواجهة خطة السلام الأميركية المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن".

وقال نصر الله -في كلمة متلفزة بمناسبة يوم القدس العالمي" أمس الجمعة- إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلم أن الحرب على إيران لن تتوقف عند حدودها، وستشعل كل المنطقة.

وأضاف أن كل المصالح الأميركية في المنطقة ستباد في حال اندلاع تلك الحرب، وأن أول من سيدفع ثمنها هو إسرائيل وآل سعود، حسب تعبيره.

وأشار نصر الله إلى أن إيران "قوة حقيقية"، معتبراً أن الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب "تتهرب" من خوض حروب جديدة، مفضلةً إستراتيجيّة العقوبات الاقتصادية.

واعتبر أن القمم الثلاث التي عقدت في مكة (الخليجية والعربية والإسلامية) نداء "استغاثة" من السعودية "نتيجة العجز والفشل وسقوط الرهانات" على الولايات المتحدة بشن حرب ضد إيران.

وتشهد المنطقة توتّرات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، من تعزيز واشنطن وجودها العسكري في الخليج من أجل مواجهة ما تصفه "بالتهديد الإيراني"، إلى تعرّض سفن قبالة سواحل الإمارات لعمليّات "تخريبيّة" واستهداف الحوثيين منشآت نفط سعودية.

وانتقد الأمين العام لحزب الله اللبناني بيان القمة الخليجية في مكة المكرمة الذي تحدث عن التضامن الخليجي. وأبدى استغرابه من هذا البيان الذي تحدث عن وحدة صف دول مجلس التعاون في الوقت الذي تحاصر فيه دولة قطر وشعبها منذ قرابة عامين.

وفي سياق آخر، دعا نصر الله إلى مواجهة خطة السلام الأميركية للشرق الأوسط، واصفا ما تعرف باسم "صفقة القرن" بأنها "جريمة أخلاقية".

وقال إن الخطة الأميركية "هي صفقة تضييع الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية.. هي صفقة تضييع المقدسات.. هي صفقة باطلة وصفقة عار تاريخي وصفقة جريمة تاريخية وبكل المعايير".

وأضاف أن الهدف هو "تصفية القضية الفلسطينية.. أيّ كلام عن القدس، عن أراضي 48 أو الضفة الغربية أو قطاع غزة أو اللاجئين الفلسطينيين في الشتات أو الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب أن ينتهي ويخرج من الحسابات".

وكان نصر الله قد حذر السبت الماضي من أن يكون المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في البحرين الشهر المقبل في إطار خطة السلام، خطوة في اتجاه توطين اللاجئين الفلسطينيين.

وتنظم الإدارة الأميركية يومي 25 و26 يونيو/حزيران 2019 مؤتمرا اقتصاديا في البحرين يركز على الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي طال انتظارها. وقد أعلنت السلطة الفلسطينية الرافضة للخطة عدم مشاركتها في المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات