إدلب.. تركيا تطالب روسيا بوقف القصف والأخيرة تحمّلها المسؤولية

لقاء سابق بين أردوغان وبوتين في أنقرة (الأوروبية)
لقاء سابق بين أردوغان وبوتين في أنقرة (الأوروبية)

شدد الكرملين على أهمية إجبار "الجماعات الإرهابية" في محافظة إدلب (شمالي سوريا) على وقف إطلاق النار، معتبرا أن هذه مسؤولية الجانب التركي، في حين أبلغت أنقرة الكرملين بضرورة تطبيق وقف إطلاق النار، كما أعلنت واشنطن أنها تواصل جهود إقامة منطقة آمنة لحماية تركيا.

وقال الناطق باسم الكرملين ديميتري بسكوف إن موسكو وأنقرة متفقتان على ضرورة وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب، معتبرا أنه "لا بد من توقف الهجمات على مناطق وجود الجنود الروس بما فيها حميميم وإدلب".

وأضاف بيسكوف في تصريحات صحفية اليوم الجمعة أنه وفقا للاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الجانبين الروسي والتركي في سوتشي فإن هذه المهمة من شأن الجانب التركي.

وبخصوص صفقة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس 400 مع تركيا، قال بيسكوف "هذا الاتفاق سارٍ بالتأكيد، وهو في مرحلة التنفيذ، وأكدت تركيا عدة مرات التزامها بالاتفاق".

وجاءت هذه التصريحات بعد اتصال هاتفي الخميس بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، حيث قال مكتب أردوغان في بيان إن الرئيس أبلغ بوتين بضرورة تطبيق وقف إطلاق نار في إدلب للحيلولة دون مقتل المزيد من المدنيين وتدفق اللاجئين على تركيا، كما أكد أن سوريا في حاجة إلى حل سياسي.

لكن الكرملين استخدم نبرة مختلفة في بيانه المنشور على موقعه، حيث اعتبر أن بعض القتال ينبغي أن يستمر، وقال "لاحظنا أهمية تكثيف عملنا المشترك لتحقيق الاستقرار في محافظة إدلب، بما في ذلك اتخاذ إجراءات فعالة لتحييد الجماعات الإرهابية".

وبحث بوتين اليوم مع أعضاء مجلس الأمن الروسي التطورات في إدلب، في حين أشار بيسكوف إلى أن المجلس "قلق من تواصل القصف والهجمات الإرهابية".

الغارات الروسية والسورية تتواصل على منازل المدنيين في إدلب (الأناضول)

تعزيزات وتحصينات
من جهة أخرى، أرسل الجيش التركي اليوم تعزيزات من قوات الوحدات الخاصة (كوماندوز) إلى ولاية هاتاي الحدودية، بهدف توزيعها على الوحدات المتمركزة في الحدود مع سوريا.

وذكرت وكالة الأناضول أن محيط نقطة مراقبة تركية في منطقة جبل الزاوية بريف محافظة حماة الشمالي تعرض اليوم لقصف مدفعي من قبل قوات النظام و"المجموعات الإرهابية التابعة لإيران"، دون أن تتعرض النقطة لأضرار مادية أو بشرية، موضحة أن تلك النقطة تعرضت لاستهداف قوات النظام ثلاث مرات.

وقالت الوكالة إن القوات التركية أرسلت شاحنات محملة بالكتل الخرسانية إلى الحدود، تمهيدا لدخول الأراضي السورية، وذلك لتحصين نقاط المراقبة على خط إدلب-عفرين.

منطقة آمنة
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحفي في برلين اليوم إن الولايات المتحدة ستواصل دعم جهود الأمم المتحدة الرامية للحل السياسي في سوريا، مضيفا "لقد شاهدتم العمل الذي قمنا به مع الأتراك في منبج غرب نهر الفرات".

وأضاف "نسعى لتأسيس نظام بوسعكم تسميته منطقة عازلة أو أي شيء آخر. جهود إقامة منطقة آمنة شمالي سوريا للحد من خطر الهجمات الإرهابية على تركيا لا تزال متواصلة".

وأوضح بومبيو أن المنطقة الآمنة المزمعة ترمي أيضا للحيلولة دون التوترات بين تركيا و"قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من واشنطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات