القمة الإسلامية بمكة المكرمة تؤكد على مركزية فلسطين والقدس

القمة الإسلامية الحالية هي القمة الدورية 14 لمنظمة التعاون الإسلامي (الجزيرة)
القمة الإسلامية الحالية هي القمة الدورية 14 لمنظمة التعاون الإسلامي (الجزيرة)

أكد البيان الختامي للقمة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي -التي اختتمت أشغالها بمكة المكرمة فجر اليوم- على مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة.

وأدان البيان أي قرار "غير قانوني وغير مسؤول" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، داعيا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية لها في القدس المحتلة.
 
كما أدان ما اعتبرها "اعتداءات" تعرضت لها كل من المملكة العربية السعودية والإمارات.

وقد خلت كلمات المشاركين في القمة من ذكر إيران، واكتفت بالإشارة إلى شجب الدعم الخارجي الذي يتلقاه الحوثيون في اليمن، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية.

الملك سلمان: القضية الفلسطينية هي الركيزة الأساسية لمنظمة التعاون الإسلامي (الجزيرة)

قضايا أخرى
وفي الشأن السوري، أكدت منظمة التعاون الإسلامي عدم اعترافها بأي قرار يستهدف تغيير الوضع القانوني والديمغرافي لمرتفعات الجولان السورية التي اعترف بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب كجزء من إسرائيل.

ونددت المنظمة في البيان الختامي بالوضع اللاإنساني الذي تعيشه أقلية الروهينغا المسلمة، محملة حكومة ميانمار المسؤولية الكاملة عن حماية مواطنيها.

كما أبدت قلقها من تصاعد الإسلاموفوبيا في أنحاء كثيرة من العالم، وأدانت "بأشد العبارات الممكنة، الهجوم الإرهابي المروع والشنيع الذي ينضح بكراهية للإسلام والذي استهدف مصلين أبرياء في مسجد النور ومسجد لينوود في مدينة كرايس تشيرش بنيوزيلندا يوم 15 مارس/آذار 2019".

غيابات
وقد غاب عن القمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومثّله وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو الذي ناب عنه في تسليم رئاسة المنظمة الدورية للسعودية بعد استلامها عام 2016.

كما غاب عنها الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أعرب عن أسفه لعدم مشاركته فيها بسبب "عدم احترام الأعراف المتعامل بها في دعوة الرؤساء".

وقد جدد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في كلمته في افتتاح القمة التأكيد على الرفض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس الشريف.

وعلق على تعرض سفن تجارية قرب المياه الإقليمية للإمارات لعمليات تخريب، ومحطتي ضخ نفط في السعودية للهجوم، معتبرا أن هذه الأعمال "الإرهابية والتخريبية" لا تستهدف السعودية ومنطقة الخليج فقط، بل أمن الملاحة وإمدادات الطاقة للعالم.

أما أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، فقال إن الوتيرة المتسارعة للتصعيد في المنطقة تنبئ بتداعيات خطيرة على الأمة واستقرارها، مطالبا منظمة التعاون الإسلامي بالتعامل مع هذه الأوضاع بأقصى درجات الحيطة والحذر.

القمة شهدت حضور وفود من حوالي 50 دولة (الجزيرة)


دعم الصمود
من جهته، قال الملك الأردني عبد الله الثاني إن الفلسطينيين يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة تستدعي تكثيف الجهود لدعم صمودهم.

وقال وزير الخارجية التركي إن منظمة التعاون الإسلامي ما زالت تعاني بعد 50 عاما من إنشائها، تحديات معقدة تخص مستقبل قضية فلسطين ووضع القدس.

وأضاف جاويش أوغلو أن قضية فلسطين ستبقى القضية الأساسية، وأن أي صفقة سلام لا تنص على إنشاء دولة فلسطينية تقع على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، ستكون مرفوضة من منظمة التعاون.

وبينما خلت كلمات معظم المشاركين والبيان الختامي من أي ذكر مباشر لإيران، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير -خلال مؤتمر صحفي في ختام أعمال القمة- إن إيران تدعم الإرهاب وتتدخل في شؤون الدول الإسلامية وتسعى لنشر الطائفية.

بدوره، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن اليمن لا يزال يعاني من جماعة الحوثي واستقوائها بما سماه الدعم الأجنبي.

انتقادات يمنية
وعلق الناطق باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام على القمم في مكة بأن اليمن لن يفت عَضُدَه ما وصفها بالبيانات الهزيلة.

وفي منشور على صفحته على فيسبوك تعليقا على بيان القمتين العربية والخليجية قال الحوثي إن اليمن لن يتخلى عن حقه في الدفاع عن النفس أيا كانت التحديات.

وأضاف أن السعودية لن ينفعها ما تحدثه من ضجيج هي في غنى عنه لو سلكت طريق الحوار واحترمت الجوار، على حد تعبيره.

وفي تغريدة له على تويتر، قال محمد عبد السلام: استقدمت السعودية زعماء العالم الإسلامي لتبكي إليهم ورطة وقعت فيها بحماقتها فلم يذرفوا لها دمعا، وفق تعبيره.

أما السفير اليمني في بريطانيا ياسين سعيد نعمان فانتقد -في تغريدة على تويتر- تهميش اليمن في بيان قمة مجلس التعاون الخليجي، وقال هل يعقل أن يغيب اليمن عن بيان تجمع عربي شقيق هو الأقرب؟

المصدر : الجزيرة + وكالات