إيران: السعودية تزرع الانقسام في المنطقة

اتهمت إيران المملكة العربية السعودية بزرع الانقسام في المنطقة، وذلك عقب القمتين العربية والخليجية اللتين عقدتا في مكة أمس الخميس، واللتين اتهمتا طهران بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن طهران عبرت اليوم الجمعة عن رفضها ما وصفتها باتهامات "لا أساس لها" صدرت عن القمتين، في حين أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بياني القمتين العربية والخليجية، وأكدت أنهما "لا يمثلان رأي جميع الدول الأعضاء".

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله إن السعودية "انضمت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في مسعى لا جدوى منه لحشد الرأي العام بالمنطقة ضد طهران".

وقال موسوي إن الرياض استغلت عقد القمتين في مكة المكرمة وشهر رمضان الفضيل لإدانة إيران دون أن تستفيد من تلك الفرصة للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والقدس الشريف.

إجراء حاسم
وكان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز دعا خلال القمة العربية الطارئة التي استضافتها المملكة أمس الخميس إلى اتخاذ إجراء حاسم لوقف ما سماها "الأنشطة التخريبية للنظام الإيراني" في المنطقة.

وجاءت القمتان في أعقاب هجمات استهدفت ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات ومحطتين لضخ النفط في السعودية.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هناك عددا من دول الخليج مستعدة للنظر في مبادرة إيران لإبرام معاهدة بشأن عدم الاعتداء.

وفي وقت سابق من يوم أمس، أدان البيان الختامي للقمة العربية ما اعتبرها "أعمالا تخريبية" قامت بها جماعة الحوثي في السعودية وقبالة سواحل الإمارات.

كما أدان استمرار إطلاق الصواريخ البالستية الإيرانية الصنع على الأراضي السعودية، والدعم الإيراني المتواصل لجماعة الحوثي في اليمن، وأكد أن علاقات التعاون بين العرب وإيران يجب أن تقوم على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل.

القمة الخليجية
أما القمة الخليجية الطارئة التي سبقت القمة العربية فقد دعت السلطات في إيران إلى تجنيب المنطقة مخاطر الحروب، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية لدولها ووقف دعم الجماعات والمليشيات "الإرهابية"، فضلا عن وقف تهديد أمن الممرات البحرية والملاحة الدولية.

واستعرض بيان القمة الختامي -الذي طغى عليه توجيه انتقادات إلى إيران- ظروف المنطقة الاستثنائية وتحدياتها نتيجة الهجمات الأخيرة على الإمارات والسعودية، وما لذلك من تداعيات وتهديد مباشر للأمن والسلم في المنطقة.

وشدد البيان على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن أي اعتداء على أي من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها جميعا.

كما استعرض المجلس خلال القمة سياسته الدفاعية القائمة على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل، مؤكدا قوة وتماسك مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه.

المصدر : وكالات