عـاجـل: بوتين: واشنطن أطلقت يديها لنشر الصواريخ المحظورة في العالم بتخلصها من قيود معاهدة التخلص من الصواريخ

السودان.. من يتحمل مسؤولية مقتل امرأة بمحيط الاعتصام أمس؟

قوات أمنية بمحيط الاعتصام يوم 15 مايو/أيار بعد يومين من مقتل ستة أشخاص (الأناضول)
قوات أمنية بمحيط الاعتصام يوم 15 مايو/أيار بعد يومين من مقتل ستة أشخاص (الأناضول)

عبد الله محمد-الخرطوم

أعاد مقتل امرأة بطلق ناري أمس الأربعاء بشارع النيل بالخرطوم للأذهان مقتل ستة من المعتصمين بمحيط الاعتصام في 13 مايو/أيار الجاري، وهي الحادثة التي حملت السلطات مسؤوليتها لطرف ثالث، دون الكشف عن بقية التفاصيل.

وتجيء الحادثة بعد ما أعلنه الناطق الرسمي للمجلس العسكري عن إمكانية توصله لاتفاق على ترتيبات المرحلة الانتقالية مع قوى إعلان الحرية والتغيير التي تضغط على سلطات المجلس بسلاح الإضراب وتهدد بالتصعيد احتجاجاً على ما يسميه قادتها تلكؤ الجيش في تسليم السلطة للمدنيين.

شاهد عيان وصف للجزيرة نت التفاصيل قائلا إنه شاهد جنديا يرتدي الزي الرسمي وهو يتشاجر مع مدنيين وجنود أسفل جسر النيل الأزرق من الناحية الجنوبية لميدان الاعتصام، وقام إثر ذلك بإطلاق النار بصورة عشوائية في المكان مما أدي لمقتل بائعة شاي وجرح آخرين.

السلطات حمّلت طرفا ثالثا مسؤولية مقتل وجرح العشرات يوم 13 مايو/أيار (الجزيرة)

قطع الطريق
وتقول رحاب خطاب المصرفية وإحدى ناشطات الثورة بحسرة للجزيرة نت "ما أن تلوح في الأفق بارقة أمل في التوصل لاتفاق بين قوى التغيير والمجلس العسكري، حتى يدوي صوت الرصاص ليقطع الطريق أمام حل الأزمة التي تطاول عهدها".

وتذكر بمقتل ستة من المعتصمين وجرح العشرات في إطلاق نار يوم الثامن من رمضان، وأن الجناة لم يُكشف عنهم حتى الآن.

وتمضي قائلة إن مقتل امرأة حبلى برصاصة عسكري مخمور تؤكد بوضوح تحفز حملة القوة التي تحمل السلاح في البلد للاعتداء على المواطنين.

وتتحدث عن تعرضها شخصياً للضرب، وأن جنوداً بالزي الرسمي هشموا هاتفها المحمول عند تصويرها لاصطفاف قوات الدعم السريع أمام أحد متاريس ميدان الاعتصام.

تأثير سالب
أحمد سر الختم الملقب "سي جي" وهو من المرابطين على جسر السكة الحديد الذي يتوسط ساحة الاعتصام، يقول إن مقتل امرأة برصاص جندي نظامي يؤثر بشكل سالب في علاقة العسكر بالثوار. ويقارن بين الجندي الذي أطلق النار وبين "النقيب حامد" الذي يقول معتصمون إنه حمى المتظاهرين ليلة السادس من أبريل، وعرض نفسه لإطلاق النار.

ويستبعد الصحفي والمحلل السياسي محمد عبد القادر وجود طرف خفي في المعادلة مشدداً على أن من يطلق النار ليس مجهولاً، لأن السلاح في يد قوات نظامية من المفترض أن يسيطر عليها قادة المجلس العسكري، وأن من غير المقبول-والقول لعبد القادر- تصوير الاعتداءات بالرصاص على المتواجدين في الاعتصام بأنها حوادث فردية، مع خفاء نتائج التحقيقات في حادثة 8 رمضان التي قتل خلالها ستة من حراس المتاريس.

ويضيف أن غالبية حوادث إطلاق النار التي تقع في محيط الاعتصام هدفها زعزعة الاستقرار والتشكيك في المعتصمين.

ويحمل الصحفي مسؤولية الاعتداء على المعتصمين للمجلس العسكري، ويشير الى أن مناصبة المجلس العداء لقوى الثورة أصبحت ظاهرة وتعبر عنها مخاطبات محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس مما يجعل تصاعد التوتر بين العسكر وميدان الاعتصام أمراً متوقعاً.

أحد جرحى الهجوم على محيط الاعتصام يوم 13 مايو/أيار الجاري (رويترز)

أجواء مشحونة
ويرجع خضر عطا المنان الناشط السياسي إطلاق الرصاص لاكتظاظ محيط الاعتصام بالمتفلتين من الطرفين (الجيش والثوار).

ويتحدث للجزيرة نت عما يسميه "الغضب المكتوم" داخل الجيش بسبب تعاظم نفوذ قوات الدعم السريع.

ويقول إن أجواء ميدان الاعتصام المشحونة بالتوتر وتأخر المجلس العسكري في تسليم السلطة يهيئان المناخ لقوى الثورة المضادة، ومن كانوا يسمون بالأمن الطلابي للاصطياد في الماء العكر.

وكان بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أكد حادثة مقتل المرأة، ووصفه بأنه حادث فردي ومعزول.

وأوضح البيان أن أحد الأفراد يتبع للواء الدفاع والخدمات كان في حالة سكر، وقام بإطلاق أعيرة نارية من سلاحه الشخصي فأصاب المرأة في رأسها مما أدى لوفاتها في الحال.

من جهة أخرى، أعلنت لجنة الأطباء المركزية في بيان أن المواطنة ميادة جون توفيت برصاصة طائشة إثر اشتباك بين عناصر من الجيش وبعض المتفلتين من الجيش. وجاء في البيان أن الاشتباك نتجت عنه إصابات متفاوتة بين المعتصمين.

المصدر : الجزيرة