شهر من الغليان.. 9 محطات طغت على التوتر الإيراني الأميركي

الجيش الأميركي أرسل حاملة طائرات إلى المنطقة لمواجهة "تهديدات إيرانية" (رويترز)
الجيش الأميركي أرسل حاملة طائرات إلى المنطقة لمواجهة "تهديدات إيرانية" (رويترز)

يوشك مايو/أيار على الانتهاء بعد أن شهد واحدة من أطول حلقات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية مما جعل منطقة الشرق الأوسط تواجه خطر نشوب حرب جديدة.

وفيما ما يلي أهم محطات التوتر في المنطقة خلال هذه الفترة.

1- تهديد إيراني
في الخامس من مايو/أيار أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن وزارة الدفاع (بنتاغون) ستنشر حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وقطعا حربية تشمل قاذفات في الشرق الأوسط.

وقال وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان إن الانتشار العسكري جاء "ردّاً على مؤشّرات حول وجود تهديد جدّي من قبل قوات النظام الإيراني".

وفي السابع من ذات الشهر، أعلنت واشنطن إرسال عدد من قاذفات بي-52 إلى الخليج. كما أعلن البنتاغون إرسال بارجة وبطارية صواريخ باتريوت.

2- عقوبات جديدة
في اليوم الموالي قررت إيران وقف الحد من إنتاج المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، الأمر الذي التزمت به في إطار تنفيذها للاتفاق الدولي حول برنامجها النووي الموقع عام 2015.
 
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات جديدة طالت قطاعي الحديد والتعدين في إيران.

3- تخريب سفن
في 12 من مايو/أيار تعرّضت أربع سُفن بينها ثلاث ناقلات نفط لأعمال "تخريبيّة" قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات. وتحمل اثنتان من هذه السفن علم السعودية.

وميناء الفجيرة هو الميناء الإماراتي الوحيد المطل على بحر العرب. ويمكن تصدير النفط منه دون المرور بمضيق هرمز الذي يعبر منه القسم الأكبر من الصادرات النفطية الخليجية، وتهدد إيران بتعطيله إذا ما تعرضت لهجوم.

واعتبرت طهران -التي هدّدت مرارا بإغلاق مضيق هرمز- أن الأحداث التي وقعت "مقلقة ومؤسفة".

4- استبعاد الحرب
في 13 من مايو/أيار أعربت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن تخوّفها من خطر اندلاع نزاع "عن طريق الخطأ" بالخليج.
 
وفي اليوم التالي، نفى وزير الخارجية الأميركي وجود أي نية لحرب مع إيران.
 
بدوره، قال مرشد الثورة في إيران علي خامنئي "لن تندلع حرب" مع الولايات المتحدة.

5- هجمات حوثية بعمق السعودية
في 14 من مايو/أيار أعلنت جماعة الحوثي في اليمن "المدعومة من إيران" شن هجوم بطائرات مسيرة استهدف أنبوب نفط في عمق السعودية.
 
وبعد يومين، شنّ التحالف العربي بقيادة الرياض سلسلة غارات جوية على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

الجيش الإيراني أكد جاهزيته للرد على أي هجوم أميركي وهدد بإغلاق مضيق هرمز (الأوروبية)

6- سحب الدبلوماسيين
في 15 من مايو/أيار أمرت الولايات المتحدة بسحب جميع موظفيها غير الأساسيين من سفارتها في بغداد والقنصلية في أربيل.
 
وأشار مسؤول أميركي رفيع إلى وجود "تهديد وشيك" تشكّله مليشيات عراقية تحت سلطة الحرس الثوري الإيراني.
 
وبدورهما أعلنت كل من ألمانيا وهولندا أنهما ستتوقفان عن تدريب الجنود بالعراق.

7- عودة التصعيد
في 19 من مايو/أيار كتب ترامب على تويتر "إذا أرادت إيران خوض حرب فستكون تلك نهايتها. لا تهددوا الولايات المتحدة مجددا".
 
ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالقول إن "تبجحات" الرئيس الاميركي "لن تقضي على إيران".
 
وفي 24 من الشهر ذاته أعلن الرئيس الأميركي أنّه أمر بإرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط "غالبيتهم للحماية" مشيرا إلى وجود "تهديدات" صادرة عن "أعلى مستوى" بالحكومة الإيرانية. واعتبرت طهران أن التحرك يشكل "تهديدا للسلم الدولي".

8- ترامب يتراجع
في 27 من مايو/أيار أعرب الرئيس الأميركي عن اقتناعه بأن إيران ترغب في إجراء حوار، وقال "إذا رغبوا بالحوار فنحن راغبون أيضاً".

وقال ترامب "نحن لا نسعى إلى تغيير النظام" الإيراني مضيفا "نحن نسعى إلى زوال الأسلحة النووية" مشيراً إلى إمكانية "التوصل إلى اتفاق".
 
9- قمم مكة
وفي 29 من مايو/أيار بدأت في مكة المكرمة الاستعدادات لقمتين خليجية وعربية دعت إليهما السعودية لمناقشة سبل عزل طهران.

وفي ذات اليوم قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إنه من "شبه المؤكد" أن إيران تقف وراء الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط، وهو ما وصفته طهران بالتصريح "المثير للسخرية".

وفي اجتماع لوزراء خارجية منظّمة التعاون الإسلامي ندد وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف بما سماه تدخل إيران بالمنطقة.

المصدر : الفرنسية