باحثان أميركيان: تصنيف واشنطن للإخوان تنظيما إرهابيا خطأ.. وهذه 9 أسباب

مدخل المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين في العاصمة الأردنية عمان (رويترز-أرشيف)
مدخل المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين في العاصمة الأردنية عمان (رويترز-أرشيف)

يقول الباحثان في مؤسسة كارينغي للسلام الدولي ميشيل دون وأندرو ميلر إن هناك تسعة أسباب تجعل من عزم الإدارة الأميركية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا أجنبيا، قرارا خاطئا.

ويضيف الباحثان أن هناك مبررات قانونية ودبلوماسية وبراغماتية وأخرى متصلة بالحقوق المدنية تفيد بأن هذه الخطوة المتوقعة من واشنطن ستأتي بنتائج عكسية، وستضر بجهود حماية الأميركيين من الإرهاب، وتجعلهم أقل أمنا.

وفيما يلي الأسباب التسعة التي يسوقها الباحثان للدفاع عن خلاصتهما:

1- لا ينطبق التعريف القانوني الأميركي للتنظيم الإرهابي الأجنبي على جماعة الإخوان، إذ لا تتوافر أدلة موثوقة على أن الجماعة كتنظيم استخدمت العنف لتحقيق أهداف سياسية، كما أنها لم تستهدف الأميركيين بهجمات.

2- قلة من التنظيمات المتفرعة عن جماعة الإخوان، التي أصبحت عنيفة قد صُنّفت أميركيا ضمن لائحة الإرهاب. ويشير الباحثان إلى أن تصنيف الجماعة الأم ككل تنظيما إرهابيا لن يتيح لأميركا وسائل لملاحقة التنظيمات العنيفة.

3- تصنيف جماعة الإخوان سيحدث سلسلة من المشاكل الدبلوماسية لواشنطن، لأن هناك العديد من الأحزاب السياسية التي تتقاسم مع الجماعة المرجعية نفسها، لديها تمثيلية في برلمانات وحكومات العديد من الدول.

4- لا يسمح القانون الأميركي بالاستناد فقط إلى أيدولوجية تنظيم معين لتصنيفها ضمن التنظيمات الإرهابية، بل يتطلب الأمر ارتكابه أعمالا عنيفة، ويرى الباحثان أن التصنيف بناء على الأيدولوجية وحدها سيسيس هذه الإجراءات القانونية.

5- التحاق الإدارة الأميركية بكل من مصر والسعودية والإمارات في إدراج جماعة الإخوان ضمن لوائح الإرهاب سيقوض المشروعية الدولية لباقي تصنيفات أميركا للتنظيمات الإرهابية، وسيضر بمصداقية جهود محاربة الإرهاب.

دول عربية حليفة لإدارة ترامب -مثل الإمارات والسعودية- صنفت جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا (رويترز-أرشيف)

6- سينتج عن أي تصنيف أميركي لجماعة الإخوان شعور معاد للولايات المتحدة لدى المسلمين في مختلف ربوع العالم، إذ سينظرون إلى هذه الخطوة بوصفها آخر حلقات النهج المعادي للمسلمين الذي تتبناه إدارة الرئيس دونالد ترامب، لتنضاف إلى قرارات الأخير بحظر دخول مواطني دول إسلامية إلى الأراضي الأميركية، واعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

7- سيحتفي تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة بتصنيف أميركا لجماعة الإخوان ضمن التنظيمات الإرهابية للتدليل على طرحهما بأن النشاط السياسي غير العنيف غير مجدٍ، وسيوظف التنظيمان هذا التنصيف لفائدة جهودهما لتجنيد شباب مسلم محبط ومهمش، كان يعتقد في وقت سابق بجدوى العمل السياسي المسالم.

8- من شأن هذا التصنيف أن يجر على المسلمين داخل أميركا تبعات كارثية، وهم الذين يمثلون أقل من 2% من سكان البلاد، إذ سيتعرض أي مسلم أميركي يشتبه في صلته بالجماعة لخطر تجميد أرصدته، أو قد يرحل من البلاد إذا لم يكن مواطنا أميركيا.

كما أن الجماعات الأميركية المناهضة للمسلمين التي لديها اتصالات داخل الإدارة الأميركية، ستضغط على مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) للتحقيق بشأن كل المساجد أو الجمعيات الخيرية داخل الولايات المتحدة، التي يشتبه في وجود صلة بينها وبين مستشفيات أو منظمات دينية في العالم تدعمها جماعة الإخوان.

9- تصنيف واشنطن للإخوان سيؤدي لا محالة إلى تحويل الموارد التي تخصصها السلطات الأميركية لمحاربة الإرهاب عن استهداف الإرهابيين الحقيقيين الذين يسعون لقتل الأميركيين مثل تنظيمي الدولة والقاعدة وفروعهما.

المصدر : مواقع إلكترونية