ظريف: أسعى لإبعاد أميركا وإيران عن حرب يوقدها "الباءات الأربعة"

ظريف: أسعى لإبعاد أميركا وإيران عن حرب يوقدها "الباءات الأربعة"

ظريف: جئت إلى أميركا لأحذر الأميركيين من الانجرار إلى حرب مع إيران (الأوروبية)
ظريف: جئت إلى أميركا لأحذر الأميركيين من الانجرار إلى حرب مع إيران (الأوروبية)

يعتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الحرب بين بلاده والولايات المتحدة ليست وشيكة، لكنه لا يستبعد وقوع حوادث يمكن أن تتحول إلى صراع عسكري، مشيرا إلى أن ما أسماه "فريق الباءات الأربع" يجر الرئيس دونالد ترامب إلى حرب مع إيران، وأنه زار أميركا ساعيا لمنع ذلك.

ونقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن ظريف خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، قوله إن المثال على الحوادث الممكنة يمكن إدراكها إذا عُلم أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر على الخليج من الجانب الإيراني، وكذلك على مضيق هرمز الإستراتيجي ويتواصل مع السفن التي تمر من هناك، وأن عدم وجود تواصل حيوي بين واشنطن وطهران يمكن أن يؤدي بسهولة إلى الصراع.

وأضاف أن القلق بشأن هذا الأمر زاد مؤخرا من خلال قيام ترامب بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، ورد إيران بتصنيف القيادة المركزية الأميركية الموجودة بالمنطقة بالمثل.

وأعاد ظريف للأذهان أيضا حادثة يناير/كانون الثاني 2016 في الخليج، عندما دخل زورقان من البحرية الأميركية المياه الإيرانية واستولت عليهما قوات الحرس الثوري الإيراني.

لا تواصل مباشرا بين إيران وأميركا
في ذلك الوقت، كان لدى ظريف ونظيره الأميركي السابق جون كيري خط اتصال مباشر بعد عامين من المفاوضات النووية.

ويسمح هذا الخط المباشر لكبار الدبلوماسيين بالتحكم في الموقف، وتأمين الإفراج السريع عن البحارة الأميركيين، ومنع التصعيد المحتمل. لكن اليوم لا يوجد مثل هذا الخط من التواصل بين وزيري الخارجية الإيراني والأميركي، "لذلك فإن حادثا مماثلا في الخليج قد يخرج عن السيطرة بسرعة".

إندبندنت عن لقاءات ظريف بأميركا: كانت أكثر لقاءاته غرابة مع المذيع كريس والاس في قناة فوكس نيوز، إذ بدا الأمر وكأنه خطوة محسوبة لجذب انتباه ترامب

وقال ظريف للصحيفة إنه يهدف أثناء وجوده بالولايات المتحدة للتواصل مباشرة مع الرأي العام الأميركي، ولتحذير الأميركيين من احتمال نشوب حرب أخرى في الشرق الأوسط.

وألقى ظريف خطابا طويلا في "منظمة آسيا" البارزة في نيويورك، وعقد اجتماعات مع صحفيين أميركيين، وتحدث مع باحثين في مراكز بحثية وأكاديميين وإيرانيين مؤثرين يعيشون في أميركا، كما أجرى جولة من المقابلات الاعتيادية مع مختلف القنوات التلفزيونية الأميركية ووسائل الإعلام.

أكثر لقاءاته غرابة
وكانت أكثر لقاءاته غرابة مع المذيع كريس والاس في قناة فوكس نيوز، إذ بدا الأمر وكأنه خطوة محسوبة لجذب انتباه ترامب. وعلقت إندبندنت قائلة "وهل هناك وسيلة أفضل لجذب انتباه ترامب أكثر من الظهور على قناته المفضلة؟".

وقال ظريف عن هذه القناة إن ما يسميه "فريق الباءات" يحاول جرّ ترامب لصراع مع إيران، موضحا أن هذا الفريق يضم جون بولتون مستشار الأمن القومي، وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومحمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ومحمد بن زايد ولي العهد الإماراتي، وذكّر بأن ترامب تعهد في حملته الانتخابية بعدم إدخال أميركا في حرب أخرى.

وقالت إندبندنت إن من غير الواضح كيفية تلقي البيت الأبيض لمقابلة ظريف مع فوكس نيوز، لكنها اجتذبت اهتماما كبيرا وسط الإيرانيين وأشادت بها معظم الأوساط هناك، إذ قال البعض إن اختيار القناة واستهداف "الباءات الأربعة" ذكي، وأكدت على ضرورة استغلال الدبلوماسية الإيرانية كل فرصة لتحدي التهديدات الخطيرة ضد البلاد.

وأضافت أنه في الوقت الذي يضغط فيه ترامب بأقصى ما لديه ضد إيران، فإن الخاسر الرئيسي هو شعب إيران، ووصفت الإيرانيين بأنهم من أكثر المجتمعات المؤيدة للغرب في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن العقوبات الأميركية ضد إيران تساهم في تحويل المزيد من القوى السياسية الإيرانية إلى صفوف "التشدد" ضد أميركا والغرب عموما.

المصدر : إندبندنت