وصم الإخوان بالإرهاب.. ترامب يبعث رسالتين دون تشفير

الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ العديد منن القرارات الصادمة منذ وصوله للسلطة مطلع 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ العديد منن القرارات الصادمة منذ وصوله للسلطة مطلع 2017 (رويترز)

تعليقا على عزم الرئيس الأميركي تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، اعتبر رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي" أن دونالد ترامب بعث برسالتين إحداهما للقوميين البيض بأميركا والثانية للشعوب العربية الطامحة للديمقراطية.

وقال الكاتب البريطاني ديفد هيرست إن التصدي لهذه الخطوة لا يتعلق بكون الإسلام السياسي أمرا جيدا أو سيئا، إنما من أجل حماية الديمقراطية.

وأضاف هيرست أن ترامب لا يشعر بالحرج مما يفعله الحكام المستبدون بل يدعمهم ويرى أن سياساتهم تنسجم معه إلى حد كبير.

ولفت إلى أنه بعد نشر تقرير مولر، تخلص ترامب من الخوف على مستقبله في البيت الأبيض وبدأ يظهر على حقيقته ويتطلع إلى ولاية ثانية بثقة.

ويشير الكاتب إلى أن خصومة ترامب مع الربيع العربي ليست بالجديدة، فقد اتهم في 2012 سلفه باراك أوباما  بتمويل الثورات العربية ودعم الإخوان المسلمين في مصر.

ويُعد حظر جماعة الإخوان المسلمين جزءا من أجندة وزير الخارجية مايك بومبيو.

وقد كانت الجماعة هدفا لقانونين أعاد تقديمهما السيناتوران تيد كروز وماريو دياز بالارت في ذات الشهر الذي تولى فيه ترامب الرئاسة.
 
وقد طالبا وزارة الخارجية بإبلاغ الكونغرس عما "إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين تستوفي معايير التصنيف كمنظمة إرهابية أجنبية".
 
وبناء على هذا، فإن تصنيف ترامب للإخوان منظمة إرهابية ليس مفاجأة كبيرة في الوسط السياسي الأميركي، لكن هيرست يرى أن هذا القرار ربما يكون أخطر قرار اتخذه  ترامب في رئاسته، "وهي الرئاسة الأكثر تدميرا في تاريخ أميركا الحديث".

وفي المقابل، أشار الكاتب إلى عدم تبني وكالة المخابرات المركزية "سي آي أي" والمخابرات البريطانية "أم آي 6"  سعي ترامب لحظر جماعة الإخوان، وقال إن جهازي الاستخبارات اعتبرا أن حظر الجماعة سيؤجج التطرف ولن يبعده.

وأشار هيرست إلى أن حظر الجماعة يلقى ترحيبا من السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل.

وختم مقاله بأن ترامب بحظره جماعة الإخوان المسلمين يبعث برسالتين: الأولى إلى قاعدته من القوميين البيض المعادين للمسلمين يقول لهم فيها إنه يواجه الإسلام الراديكالي ويبارك كرههم للمسلمين الأميركيين.

والرسالة الثانية للعرب عموما وهي أن الديمقراطية لا تصلح لكم، واللاعنف لن يجديكم نفعا، وأمامكم خياران: الرضوخ للدكتاتورين الذين سيفقرونكم ويوهنون دولتكم، أو الانضمام إلى تنظيم الدولة. الخيار لكم، إما التعذيب بأيدي قواتكم الأمنية أو أنحركم  بيدي.

المصدر : ميدل إيست آي