ترامب على البوسفور.. هل بدأ ثلج العلاقات التركية الأميركية بالذوبان؟

أردوغان وترامب يجريان اتصالات هاتفية متكررة رغم وجود اختلاف في وجهات نظر البلدين حيال بعض القضايا (الجزيرة)
أردوغان وترامب يجريان اتصالات هاتفية متكررة رغم وجود اختلاف في وجهات نظر البلدين حيال بعض القضايا (الجزيرة)

منذ فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، نظر الأتراك للأمر باعتباره فرصة حقيقية لتصحيح ما أفسدته سياسة الرئيس السابق باراك أوباما تجاه بلدهم.

وفي اليوم التالي وجّه الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان دعوة لنظيره ترامب لزيارة تركيا، وكذلك فعل رئيس وزرائه بن علي يلدرم.

ورغم وجود خطاب إيجابي بين البلدين ونفس واضح لإمكانية تحسين العلاقات في بادئ الأمر، فإنه ومع مرور الزمن استمر الخلاف التركي الأميركي، بل توسع.

استمرار هذا التوتر في العلاقات كان مرتبطا بعدد من الملفات أبرزها مسألة دعم الولايات المتحدة للأكراد في سوريا، وشراء تركيا أسلحة روسية، وقضية المعارض التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا، بالإضافة لقرارات ترامب بشأن القضية الفلسطينية.

مؤخرا بدأت بوادر لذوبان الثلج بين البلدين، ورغبة صريحة للرئيس ترامب في زيارة تركيا بعد شهر من جولته الأوروبية المقررة في يونيو/حزيران القادم.

ترامب على أطلال البوسفور
أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن الرئيس الأميركي يرغب في زيارة تركيا بعد شهر من جولته الأوروبية المقررة في يونيو/حزيران القادم.

وأشار إلى أن أردوغان وترامب يجريان اتصالات هاتفية متكررة رغم وجود اختلاف في وجهات نظر البلدين حيال بعض القضايا، وبيّن جاويش أوغلو أن هذه الاتصالات قد تكون إيجابية للغاية، وأن أردوغان دعا ترامب مجددًا لزيارة تركيا.

ولفت إلى أن ترامب سيزور بريطانيا وفرنسا في يوينو/حزيران القادم بمناسبة الذكرى السنوية لإنزال النورماندي، وأكّد أن ترامب كان يعتزم المجيء إلى تركيا بعد زيارة بريطانيا وفرنسا مباشرة، ولكنهم يقولون إنهم يرغبون بإجراء زيارة رسمية إلى تركيا على نطاق أوسع.

الملف السوري.. مخاوف مشتركة
وفيما يتعلق بالملف السوري، وصفت مسؤولة دبلوماسية في سفارة واشنطن لدى أنقرة لقاءات ممثل بلدها الخاص إلى سوريا جيمس جيفري بالمسؤولين الأتراك بأنها إيجابية وبناءة.

وأضافت رايجان ستوكس في بيان الخميس، أن الجانبين الأميركي والتركي يواصلان إحراز تقدم في معالجة المخاوف المشتركة بشأن سوريا.

ولفتت أن جيفري التقى في أنقرة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، وسادات أونال نائب وزير الخارجية.

وأشارت إلى أن اللقاءات تناولت مجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، أهمها المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا، وإرساء الاستقرار والأمن في شمالي سوريا بالتزامن مع سحب الولايات المتحدة قواتها، وقرار مجلس الأمن رقم 2254 بشأن الحرب السورية، وهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد بيان للرئاسة التركية على أولويات الأمن القومي لبلاده، وأوضح أنه سيتم إنهاء المخاوف الأمنية عبر المنطقة الآمنة المزمعة إقامتها في سوريا و"سيتم تطهير تلك المنطقة من كافة التنظيمات الإرهابية".

سفير أميركي بأنقرة
حصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد على موافقة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لتعيينه سفيرا لواشنطن لدى أنقرة.

ويوصف ساترفيلد بالدبلوماسي المخضرم، إذ عمل على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط، بما فيها منطقة الخليج العربي ولبنان والعراق.

وانضم إلى محادثات أستانا المتعلقة بالأزمة السورية بصفة مراقب، وخلال ولاية الرئيس باراك أوباما، شغل ساترفيلد منصب المدير العام لـلقوة المتعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء.

عقوبات إيران
أما فيما يتعلق بملف العقوبات على إيران، فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي إن أنقرة تحاول إقناع واشنطن بالسماح لشركة توبراش التركية، أكبر مستورد للنفط الإيراني، بمواصلة شراء الخام من إيران دون عقوبات.

ونظرا لأن تركيا والهند في المركب نفسه، فإن تأثير إنهاء الإعفاءات الأميركية على واردات النفط الإيراني كان جزءا من المناقشات بين متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن ومستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال، الأسبوع الماضي في نيودلهي.

المصدر : وكالات,الجزيرة