على حافة السقوط.. الساعات المقبلة تحدد مصير نتنياهو

الخسارة المحتملة لمنصب رئيس الوزراء تجهض مساعي نتنياهو لتجنب المثول أمام القضاء لمحاكمته بتهم فساد (رويترز)
الخسارة المحتملة لمنصب رئيس الوزراء تجهض مساعي نتنياهو لتجنب المثول أمام القضاء لمحاكمته بتهم فساد (رويترز)

من المنتظر أن تحسم الساعات القليلة القادمة المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ إذ يتوجب عليه تشكيل حكومته قبل منتصف الليل، وإلا سيتعيّن تكليف غيره بالمهمة، أو الدعوة لانتخابات برلمانية جديدة.

وبدأ الكنيست الإسرائيلي اليوم الأربعاء جلسة مداولات تسبق التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون لحل نفسه.

ومن المتوقع استمرار جلسة المداولات حتى ساعات منتصف الليلة، وهو الموعد النهائي للمهلة القانونية الممنوحة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة.

ويلزم القانون الإسرائيلي الرئيس رؤبين ريفلين بتكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة في حال فشل نتنياهو في المهمة، ما لم يتبن الكنيست بأغلبية تزيد على 61 عضوا قانونا بحل نفسه.

ويواجه نتنياهو صعوبات في التوفيق بين مطلب حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان بتمرير قانون تجنيد لا يستثني المتدينين اليهود من الخدمة الإلزامية بالجيش، وبين مطالب حزب "يهودوت هتوراه" اليميني الذي يصر على إعفائهم.

ويفضل حزب الليكود حل الكنيست حتى لا يكلف الرئيس ريفلين نائبا آخر -خاصة من معسكر اليسار- بتشكيل الحكومة.

وأعلن حزب الليكود الإسرائيلي الأربعاء تمكنه من ضمان الأغلبية للتصويت على حل الكنيست، حسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

ويعني حل الكنيست ذهاب إسرائيل إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر، بعد مرور أكثر من شهر على الانتخابات الأخيرة.

فشل الوساطات
وفشلت كافة الوساطات لإقناع ليبرمان بالتراجع عن صيغة قانون التجنيد التي وضعها العام الماضي خلال توليه منصب وزير الدفاع.

من جانبه، رفض حزب العمل الإسرائيلي بزعامة آفي غباي عرضًا من نتنياهو للانضمام إلى تشكيل حكومته الخامسة.

وكشف غباي في تغريدة على حسابه في موقع تويتر عن أن الحزب تلقى العديد من العروض خلال الشهر الماضي للمشاركة في الحكومة، وكان آخرها الليلة الماضية، حيث عرضت عليه أربع حقائب وزارية، في مقدمتها الأمن والمالية.

وأكد غباي أنه لا تغيير في موقف حزبه بشأن معارضته إجراء انتخابات جديدة، وشدد على أنه لا ضرورة لذلك، ورأى أنه يجب على الرئيس تفويض حزب "أبيض أزرق" بقيادة بيني غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويعني فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف احتمال نهاية قيادته للوزراء، التي استمرت عقدا من الزمن.

وإذا خسر نتنياهو منصب رئيس الوزراء فإن ذلك يشكل ضربة كبيرة لمساعيه للحصول على حصانة من الكنيست تجنبه المثول أمام القضاء في تهم فساد تلاحقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات