لوفيغارو: عسكر السودان يصطفون مع مصر والإمارات ويغازلون الإسلاميين بالداخل

المجلس العسكري وممثلو المحتجين لم يتفقوا بعد على تشكيلة المجلس السيادي (الجزيرة)
المجلس العسكري وممثلو المحتجين لم يتفقوا بعد على تشكيلة المجلس السيادي (الجزيرة)
رأت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في زيارات أكبر مسؤولين في المجلس العسكري السوداني للسعودية ومصر والإمارات سعيا من هذا المجلس للاصطفاف مع ظهير خارجي يدعمه، كما تحدثت عن مراهنته بشكل غير معلن على الإسلاميين داخليا.
جاء ذلك في إطار تقرير شامل للصحيفة لكاتبها تانغو برتريت ركز فيه على الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها قوى إعلان الحرية والتغيير والمتمثلة في إعلان إضراب لمدة يومين.

وقال الكاتب إن المجلس العسكري يعول على داعميه الخارجيين في مصر والسعودية والإمارات.
وأضاف أن ذلك التوجه تجسد في زيارة نائب رئيسه محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي إلى السعودية في 24 مايو/أيار الحالي، حيث استقبله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وكذلك زيارة رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان لمصر والإمارات.
وأبرز الكاتب أن المجلس العسكري يعول سرا على الإسلاميين الذين كانوا إلى وقت قريب أهم داعمي البشير، مشيرا إلى تحركهم أواخر الأسبوع الماضي لفرض تطبيق الشريعة الإسلامية واستبعاد الدولة العلمانية.
إضراب الثلاثاء
ولاحظ الكاتب تباطؤ النشاط في مطار الخرطوم وفي المستشفيات ومؤسسة الكهرباء والماء وغيرها من المرافق، مشيرا إلى أن السودانيين عبروا في العديد من أحياء الخرطوم عن تأييدهم للعمال المضربين عبر إطلاق العنان لأبواق سياراتهم.
واعتبر برتريت أن سقوط الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي، في أعقاب اعتصام واسع أمام مقر الجيش في العاصمة الخرطوم مثل نقطة تحول أولى في الثورة السودانية الحالية. وقال إن نهاية نظام البشير الشمولي الذي دام ثلاثين عاما، بعث الكثير من الأمل في نفوس السودانيين.
 
وأضاف أن التركيز الأساسي، في الوقت الحالي، هو على تشكيل المجلس السيادي الذي سيكون بمثابة قاطرة المرحلة الانتقالية، حيث يطالب المجلس العسكري بأن تكون لديه أغلبية المقاعد والرئاسة.
ويأتي الإضراب العام للضغط على المجلس العسكري، وفي حال استمراره على رأيه فإن قوى إعلان الحرية والتغيير هددت على لسان عضوها وجدي صالح ليلة الاثنين الماضي بالدفع نحو "إضراب عام مفتوح"، مضيفا في مؤتمر صحفي أن القوى تأمل ألا تصل الأمور إلى ذلك الحد، وأن يكون هناك اتفاق ينهي هذه الأزمة.
المصدر : لوفيغارو