حكم سابع بالإعدام بحق فرنسيين في العراق.. وباريس ترد

المئات من المشتبه بهم يحاكمون في العراق بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة (الجزيرة-أرشيف)
المئات من المشتبه بهم يحاكمون في العراق بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة (الجزيرة-أرشيف)
أصدرت محكمة في بغداد اليوم حكما بالإعدام على سابع فرنسي خلال أربعة أيام في العراق، بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
 
والمدان هو ياسين صقم (29 عاما) من بلدة لونيل جنوبي فرنسا، وتسلمه العراق نهاية يناير/كانون الثاني الماضي من قوات سوريا الديمقراطية.
    
وقال صقم للقاضي اليوم إنه عندما كان في فرنسا لم يكن يهتم بالعراق ولا فلسطين ولا بالحرب ولا بأي شيء، بل كان يفكر بكيفية كسب المال فقط .

وأقر بأنه بايع تنظيم الدولة وكان يتقاضى راتبا شهريا قدره سبعين دولارا، معربا عن ندمه بالقول "أعتذر للدولة العراقية وللضحايا".

وكان صقم قد غادر فرنسا نهاية 2014 للانخراط في صفوف تنظيم الدولة، وصدرت بحقه مذكرة توقيف من القضاء الفرنسي عام 2016.

وعندما سأله القاضي الأربعاء "أين أخوك؟"، أجاب صقم "فجّر نفسه على الحدود العراقية".

وكان شقيقه كريم قد نفذ هجوما "انتحاريا" على معبر طريبيل الحدودي، بين العراق والأردن في عام 2015.

وقبله بنحو ساعة، أصدرت المحكمة نفسها حكما بالإعدام على التونسي محمد بريري الذي نقل من سوريا إلى العراق في فبراير/شباط الماضي مع 11 فرنسيا، وتبين خلال محاكمته أنه كان مقيما في فرنسا ولا يحمل جنسيتها.

وقال بريري أثناء مثوله أمام القاضي إنه "نادم على الانضمام إلى تنظيم الدولة، ولكنني لست نادما على السفر إلى سوريا، لأنني فتحت عيني".

وأضاف المتهم "غادرت لأنني كنت غاضبا، واعتقدت أن تنظيم الدولة الإسلامية يدافع عن المستضعفين، واليوم رأيت الحقيقة وليس لدي أي علاقة بهذا التنظيم".

وخلال جلسة الاستماع التي لم تستمر لأكثر من ساعة، أقر بريري بانضمامه إلى "ألوية" مختلفة في التنظيم وعمل في حراسة مقارهم أو في حرس حدود لما تعرف بدولة الخلافة.  

وأصدر القضاء العراقي على مدى الأيام الثلاثة الماضية، أحكام إعدام بحق ستة فرنسيين أدينوا بالانتماء إلى تنظيم الدولة.

وبحسب القانون العراقي، لدى المدانين مهلة ثلاثين يوما للطعن بالحكم.
    
وينص قانون مكافحة الإرهاب العراقي على عقوبة الإعدام لكل من أدين بالانتماء إلى تنظيمات جهادية، حتى وإن لم يشارك في أعمال قتالية.  

لو دريان أكد أن بلاده تسعى لمنع إعدام مواطنيها في العراق (رويترز)

موقف باريس
وأمس قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن بلاده تكثف الجهود الدبلوماسية لمنع إعدام ستة من مواطنيها في العراق، بعد إدانتهم بالانتماء لتنظيم الدولة.

وقال لو دريان أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان "بالنسبة للستة المحكوم عليهم بالإعدام، قلنا وسنكرر للسلطات العراقية موقفنا الرافض لعقوبة الإعدام".

لكن الوزير الفرنسي أكد "هؤلاء الإرهابيون نفذوا هجمات ضدنا، وقد زرعوا الموت أيضا في العراق، يجب أن تتم محاكمتهم حيث ارتكبوا جرائمهم".

ويحاكم العراق آلاف المشتبه بقتالهم في صفوف تنظيم الدولة، ومنهم مئات الأجانب الذين اعتقل كثير منهم مع استعادة السلطات السيطرة على معاقل التنظيم في أنحاء العراق.

 
ودعت الجمعية الفرنسية لضحايا الإرهاب الحكومة الفرنسيةإلى الضغط على الحكومة في بغداد من أجل تخفيف الأحكام على الفرنسيين إلى السجن المؤبد حتى يتسنى مساءلتهم أمام السلطات القضائية الفرنسية.

وتندد منظمات حقوقية باحتمال تعرضهم "لأعمال تعذيب لعدم وجود ضمانات بإجراء محاكمات عادلة" في العراق، الذي يحتل المرتبة 12 ضمن لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، بحسب المنظمة الدولية للشفافية.

المصدر : وكالات