مسجد ضخم جديد بالعاصمة الإدارية يشعل مواقع التواصل بمصر

الإنشاءات الضخمة تثير غضب رواد مواقع التواصل، متهمين السيسي بإهدار الأموال على العاصمة الجديدة، فيما تعاني الخدمات العامة (مواقع التواصل)
الإنشاءات الضخمة تثير غضب رواد مواقع التواصل، متهمين السيسي بإهدار الأموال على العاصمة الجديدة، فيما تعاني الخدمات العامة (مواقع التواصل)

حالة من الغضب سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر خلال اليومين الماضيين، إثر إعلان الحكومة إنشاء ثاني مسجد ضخم بالعاصمة الإدارية الجديدة، بتكلفة تصل إلى ثمانمئة مليون جنيه (الدولار نحو 17 جنيها)، متهمين الحكومة بإهدار المال العام في غير صالح الشعب، الذي يعاني من سوء الخدمات العامة وارتفاع الأسعار.

فبينما تتزاحم على جيوب المصريين إعلانات تطلب التبرع للمستشفيات والمرضى والمحتاجين، كان رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب (حكومية) محسن صلاح يعلن مساء الأحد الماضي بدء أعمال إنشاء "مسجد مصر" بالعاصمة الإدارية الجديدة، موضحا أن المسجد يقام على مساحة تقارب 116 فدانا بموقع متميز بالعاصمة الإدارية، وذلك بزيادة في المساحة تبلغ نحو عشرة أفدنة عن مسجد الفتاح العليم، الذي تم إنشاؤه مؤخرا.

ورغم أن العاصمة الجديدة ما زالت أقرب إلى صحراء لم تسكن بعد، كما يقول مراسل الجزيرة نت في القاهرة عبد الكريم سليم؛ فقد كشف رئيس المقاولون العرب عن أن التكلفة المقدرة للمشروع تتراوح بين سبعمئة وثمانمئة مليون جنيه، مشيرا إلى أن الشركة بدأت تنفيذ أعمال الحفر والتسويات بالموقع، حيث يمثل المسجد الجديد أحدث المشروعات التي أسندت إلى محفظة أعمال "المقاولون العرب" بالعاصمة الإدارية خلال عام 2019.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتح في يناير/كانون الثاني الماضي أكبر مسجد في مصر بالعاصمة الإدارية، وهو مسجد "الفتاح العليم" المقام على مساحة 106 أفدنة، كما افتتح في اليوم نفسه أكبر كنيسة بمصر، وهي كاتدرائية "ميلاد المسيح".

وأثار مسجد الفتاح العليم موجات من السخرية على موقع التواصل، بعدما اضطرت السلطة إلى نقل مجندين بملابس مدنية وشبان أعضاء بجمعيات تابعة للسلطة من أجل القيام بدور المصلين في المسجد الضخم، نظرا لعدم وجود سكان بالمدينة التي يجري إنشاؤها لتكون بديلا للعاصمة القاهرة.

الاهتمام الرسمي بالإنشاءات الضخمة على حساب أولويات ملحة يثير غضب المعارضة والناشطين السياسيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين السيسي بإهدار أموال المصريين على القصور الفخمة والفنادق والعاصمة الجديدة، في حين تعاني المستشفيات والمدارس والخدمات العامة من تدهور ملحوظ.

غضب مواقع التواصل
وكالعادة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضبا من إعلان الحكومة إنشاء مسجد ضخم جديد بالعاصمة الإدارية، متسائلين عن جدوى هذا المسجد في ظل وجود المسجد الأول الذي يعاني من الفراغ معظم الوقت، خاصة أن المنطقة ما تزال أقرب إلى الصحراء منها إلى المدن العامرة.

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز "نعرف مسجد الفتاح العليم، لكن لا نعرف ما هو مسجد مصر هذا الذي يحتاج إلى تطوير يحتاج إلى 800 مليون جنيه"، مضيفا "كل هذه مساجد ضرار بنيت من لحوم الفقراء، ولا يجوز بناء المساجد بينما يوجد من بين المصريين من يتزاحم على كرتونة سلع غذائية من المندوب السامي السعودي (تركي آل الشيخ)".

في حين أبدى الكاتب الصحفي عبد العظيم حماد استغرابه من عدم نفي الخبر حتى صباح اليوم الثلاثاء، وقال "لا زلت غير مصدق وأنتظر التكذيب، هل من أحد في المحروسة يمكنه أن يعقل أو يعقلن هذا التصرف".

وسخر بهاء حجازي من عدم وجود مصلين بالأساس في العاصمة الإدارية التي ما زالت طور الإنشاء، ولم يتم إكمال إلا 10% من إنشاءاتها، وقال "800 مليون جنيه.. مش من حقك تسأل ليه.. داخل بطولة العالم في سجاد المساجد مثلا"، مضيفا "طيب بلاش مدارس ومستشفيات.. نخلينا في الحاجات اللي انت بتحبها.. السجون".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة