عالقون دون مأوى.. عشرات القتلى بتواصل غارات النظام على إدلب

محافظة إدلب تشهد منذ أبريل/نيسان غارات مكثفة ينفذها النظام وحليفته روسيا (مواقع التواصل)
محافظة إدلب تشهد منذ أبريل/نيسان غارات مكثفة ينفذها النظام وحليفته روسيا (مواقع التواصل)

قُتل عشرة مدنيين بينهم أربعة أطفال اليوم الثلاثاء في غارات جوية نفذتها قوات النظام السوري استهدفت محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 19 مدنيا بينهم ستة أطفال جراء غارات مماثلة أمس الاثنين، وكان قصف الطيران السوري أوقع 12 قتيلا مدنيا الأحد في المناطق نفسها.

ومنذ أواخر أبريل/نيسان الماضي، تشهد محافظة إدلب وبعض الأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية المجاورة التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، غارات مكثفة ينفذها النظام وحليفته روسيا، قُتل فيها أكثر من 260 مدنيا بينهم نحو ستين طفلا، ودفع نحو 270 ألف شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

عالقون دون مأوى
وأعلنت مساعدة الأمين العام للأم المتحدة للشؤون الإنسانية أورسولا مولر اليوم الثلاثاء أن ثلاثة ملايين شخص في أدلب عالقون بسبب الاشتباكات ودون مأوى.

وحذرت مولر من أن التصعيد العسكري سيحد من القدرة على الاستجابة لإغاثة العالقين والنازحين، مشيرة إلى أنه سيتم تعليق الإغاثة الانسانية في حال تصاعدت وتيرة الهجمات العسكرية.

وتكثفت الدعوات من أجل وقف أعمال العنف في المنطقة، فيما دقّت الأمم المتحدة ناقوس الخطر حيال حصول "كارثة إنسانية" في محافظة إدلب، وطالبت جميع أطراف النزاع بالتزام القانون الإنساني الدولي.

تحذيرات من أن التصعيد العسكري سيحدّ من القدرة على الاستجابة لإغاثة العالقين والنازحين (مواقع التواصل الاجتماعي)

من جهته، أعلن المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون أن قذائف مدفعية استهدفت مستشفى في بلدة كفرنبل في إدلب، وقال: "المرفق خارج الخدمة بسبب الضرر الهيكلي الشديد الذي لحق به".

وقال المدير الإداري في مستشفى دار الحكمة ماجد الأقرع "المستشفى بات خارج الخدمة بشكل كامل بمعداته وأجهزته فالمولدات احترقت، وسيارتي أيضا احترقت".

ومنذ 25 أبري/نيسان الماضي وقع أكثر من 25 هجوما ضد المنشآت الصحية أبلغت عنها منظمة الصحة العالمية بما فيها 22 مرفقا صحيا تعرضت للقصف أكثر من مرة.

اتفاق لم يكتمل
وتخضع المنطقة لاتفاق روسي تركي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل، لم يتم استكمال تنفيذه.    

وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا بعد توقيع الاتفاق في سبتمبر/أيلول 2018، ونشرت تركيا العديد من نقاط المراقبة لرصد تطبيق الاتفاق، غير أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير/شباط وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقا.

المصدر : وكالات