الجزائر اليوم.. رئيس الأركان يدعو لحوار "واقعي" والمحتجون: فليسقط رموز بوتفليقة

رئيس الأركان شدد على أهمية الإسراع في حل الأزمة السياسية (مواقع التواصل)
رئيس الأركان شدد على أهمية الإسراع في حل الأزمة السياسية (مواقع التواصل)
دعا رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح اليوم الثلاثاء إلى "حوار جاد وواقعي"، تشارك فيه النخب والشخصيات الوطنية، من أجل تجاوز الأزمة السياسية الراهنة، فيما خرجت مسيرات طلابية تطلب برحيل رموز نظام بوتفليقة ومحاسبة المفسدين.
 
وفي كلمة ألقاها أمام ضباط بقاعدة عسكرية في الجنوب الجزائري، قال صالح إن "السبيل الوحيد لحل الأزمة التي تعيشها بلادنا، يكمن في تبني نهج الحوار الجاد والجدي والواقعي والبنّاء والمتبصر الذي يضع الجزائر فوق كل اعتبار". 
 
وأضاف أن سيادة الحوار تعني "استعداد الجميع إلى الاستماع والإصغاء بكل روية وهدوء والتزام، ونتطلع للحلول المناسبة دون تأخير".
 
وقال إن "الشعب مخلص لوطنه ولا يريد تكرار تجارب مريرة سابقة، إنه لا ينسى ولا يريد أن ينسى تلك الفترة الصعبة التي مر بها خلال التسعينيات"، في إشارة للعشرية التي خلفت أكثر من مئتي ألف ضحية وفق أرقام رسمية.
 
وأكد صالح أن الشعب الجزائري يدرك أهمية الإسراع في بلوغ الحلول الملائمة للأزمة دون تأخير.
 
وجاءت التصريحات الجديدة لقائد أركان الجيش، في ظل انسداد سياسي تشهده البلاد، بعد انقضاء الآجال القانونية للترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في الرابع من يوليو/تموز، وسط مقاطعة الطبقة السياسية والحراك الشعبي.
 
وليلة السبت الماضية، أغلق المجلس الدستوري أبواب الترشح للانتخابات، معلنا أنه تم فقط استقبال ملفي ترشح لشخصيتين غير معروفتين على الساحة، بعد أن رفضت وجوه معروفة التقدم للسباق.

وينتظر أن يعلن المجلس الدستوري خلال عشرة أيام (منذ السبت الماضي) قراره بشأن الانتخابات، ويُتوقع إلغاؤها، وإعلان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح موعدا جديدا لها.

في سياق متصل، خرجت أفواج من الطلبة في العاصمة الجزائرية في مظاهرات ومسيرات سلمية للمطالبة برحيل رموز نظام بوتفليقة.

ورفع المتظاهرون شعار "ارحل"، مطالبين بتنحية رموز ذلك النظام، وإبعادهم عن أي دور سياسي محتمل في المرحلة الانتقالية.

ودعا الطلبة إلى محاكمة ومحاسبة من وصفوهم بالفاسدين. وأكدوا أنهم مستمرون في الاحتجاج حتى تحقيق كل مطالب الحـراك الشعبي التي وصفوها بـالمشروعة، وفي مقدمتها القطيعة مع النظام السياسي السابق.

يشار إلى أن بوتفليقة تنحى عن الرئاسة في الثاني من أبريل/نيسان الماضي، بعد أسابيع من احتجاجات عارمة رافضة لبقائه في السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات