ليبيراسيون: ما حقيقة تجويع المهاجرين في سجون المجر؟

منظمات أممية عديدة أعربت عن القلق على حياة المهاجرين المحتجزين (الأوروبية)
منظمات أممية عديدة أعربت عن القلق على حياة المهاجرين المحتجزين (الأوروبية)

يفيد تقرير نشرته صحيفة ليبيراسيون الفرنسية بأن الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي والعديد من جمعيات حقوق الإنسان تشير إلى أن حوالي 23 من المهاجرين الذين ينتظرون الترحيل من المجر يعانون جراء الحرمان من الغذاء داخل مراكز الاحتجاز، حيث حرموا من الأكل لخمسة أيام.

ويقول كاتب التقرير أدريان ريكيه إن أحد برامج منوعات في قناة "فرانس 2" السياسية أثار الموضوع مجددا، وإنه خلال البرنامج أفاد السياسي والكاتب الفرنسي رافاييل غلوكسمان بأن "هناك مهاجرين بصدد الموت جوعا داخل السجون المجرية نتيجة حرمانهم من الطعام".

ويشير الكاتب إلى أن غلوكسمان استشهد بتقرير نشرته إحدى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، وعبّر عن استغرابه من ممارسات المجر، مشيرا إلى أن "هذه الدولة الأوروبية تستفيد من إعانات مالية أوروبية، يتأتى بعضها من الضرائب التي ندفعها نحن هنا، لكنها ترفض إطعام الأشخاص الموجودين في مراكز الاحتجاز".

ويضيف الكاتب أن التقرير الذي استشهد به غلوكسمان كان قد نشر يوم 21 مايو/أيار الجاري، حيث جاء على خلفية زيارة أجرتها مفوضة حقوق الإنسان بالمجلس الأوروبي دونيا مياتوفيتش إلى المجر في الفترة من 4 إلى 8 فبراير/شباط الماضي.

الشرطة المجرية سبق أن احتجزت مهاجرين حاولوا دخول البلاد في أوائل 2015 (رويترز)

قلق وحرمان
ونقل الكاتب أن هذا التقرير يفيد بأنه ينتاب المفوضة قلق حيال حقيقة أن العديد من طالبي اللجوء هم الآن من بين المحتجزين في مناطق العبور في إطار إجراءات مراقبة الأجانب، والذين حرموا من الطعام أثناء احتجازهم.

ويضيف الكاتب أن تقرير مياتوفيتش يتضمن أنه وقع إرسال خمسة مطالب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لاتخاذ تدابير مؤقتة وعاجلة بموجب المادة 39 من قوانين المحكمة من أجل وضع حد لحرمان المهاجرين من الغذاء، وأن المحكمة استجابت لهذه المطالب، وأنها أجبرت سلطات المجر على تزويد المهاجرين بالطعام، غير أن الأمر تتكرر مرة أخرى.

ويشير الكاتب إلى أن المجلس الأوروبي ليس المؤسسة الوحيدة التي وجهت إنذارا بخصوص تدهور الوضع الإنساني في مناطق العبور وتحديدا على الحدود الرابطة بين المجر وصربيا.

ويضيف أنه منذ شهر أغسطس/آب 2018، أدانت منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش والفرع المجري للجنة هلسنكي إجراء السلطات المجرية القاضي بحرمان المهاجرين القادمين من صربيا من حقهم في الطعام.

ويشير الكاتب إلى أن الحكومة المجرية ردت على تقرير مياتوفيتش في 21 من الشهر الجاري، مشيرة إلى أنه "اعتمد مصطلح حجز ليتحدث عن إقامة المهاجرين في منطقة العبور، لكن ذلك غير صحيح نظرا لقدرة هؤلاء المهاجرين على التوجه إلى صربيا في أي وقت وبملء إرادتهم، وأنه لم يتم حرمانهم من الأكل كما يقال، وأنه من المهم التأكيد على أن الأطفال القصّر يتلقون عناية على نفقة الدولة المجرية".

المصدر : الجزيرة,ليبيراسيون