السودان.. المحتجون يتمسكون بمطلب الغالبية المدنية والعسكر يحذرون

مدني عباس أحد قادة قوى الحرية والتغيير خلال إلقائه كلمة في المعتصمين أمام قيادة الأركان بالخرطوم (الأوروبية)
مدني عباس أحد قادة قوى الحرية والتغيير خلال إلقائه كلمة في المعتصمين أمام قيادة الأركان بالخرطوم (الأوروبية)

وصف قادة المحتجين في السودان توقف المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي بالمؤقت، وأكدوا أن الاتفاق الأولي على ترتيبات المرحلة الانتقالية لا يزال قائما، في وقت حذر فيه العسكر من تداعيات سلبية لبطء المفاوضات.

فقد قال تجمع المهنيين السودانيين في بيان له إن الاتفاق الأولي مع المجلس العسكري قبل نحو أسبوعين على هياكل سلطات وصلاحيات المرحلة الانتقالية لا يزال قائما.

وأشار التجمع -وهو أحد المكونات الأساسية لقوى إعلان الحرية والتغيير- إلى أن توقف التفاوض مع المجلس العسكري قبل أسبوع تقريبا هو توقف مؤقت، وأن أدنى سقف للطرفين هو رئاسة دورية للمجلس السيادي مع أغلبية مدنية.

وأوضح تجمع المهنيين أن سبب تمسكه بهذا الموقف هو أن المجلس واجهة الدولة، ويجب ألا يحمل صفة غير مدنية.

وكانت المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري عُلقت بسبب عدم اتفاقهما على نسب تمثيل العسكريين والمدنيين في المجلس السيادي، وطبيعة رئاسته التي قال ممثلو المحتجين إنها يجب أن تكون مدنية، أو على الأقل يتم التناوب عليها بين الطرفين.

واتفق الطرفان قبل نحو أسبوعين على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، وعلى هياكل للحكم هي المجلس السيادي، ومجلس وزراء تنفيذي له صلاحيات كاملة، ومجلس تشريعي من 300 عضو تكون أغلبية الثلثين فيه لقوى الحرية التغيير.

وفي مواجهة تعثر المفاوضات، دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى إضراب عام يومي الثلاثاء والأربعاء في محاولة للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

كما هدد التجمع باللجوء إلى العصيان المدني ما لم يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين، ودعا إلى مسيرات واعتصامات في جميع أنحاء السودان.

لكن حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي والاتحاد العام لنقابات عمال السودان أعلنا رفضهما لهذا الإضراب، وكان حزب المهدي حذر أيضا من استفزاز العسكريين.

حميدتي قال إن منظمات بدأت تجهز معسكرات لجوء للسودانيين (رويترز)

المفاوضات والأمن
في المقابل، حذر الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان من أن سير المفاوضات بوتيرة بطيئة من شأنه أن يؤدي إلى خيارات لا تخدم المواطن السوداني وتحفظ السودان.

وقال حميدتي خلال لقائه ضباطا وجنودا في قوات الدعم السريع في أم درمان، إن المجلس العسكري يقوم حتى الآن بدوره في ما يتعلق بتوفير الخدمات. 

وحذر من منظمات لم يسمها قال إنها تتربص بأمن السودان وشعبه، وقال إنها خططت من قبل لخراب دارفور، وتسعى اليوم لتخريب الخرطوم.

وفي تصريحاته التي نقلتها مواقع إخبارية، تحدث عن خطط تحاك ضد الشعب السوداني، مشيرا إلى منظماتٍ بدأت في تجهيز معسكرات لجوء للشعب السوداني.

كما اتهم جهات، لم يسمها أيضا، بالسعي لزرع الفتنة بين الجيش وقوات الدعم السريع من خلال نشر الشائعات، وأكد على تماسك كافة تشكيلات القوات النظامية في السودان.

وعن دور العسكريين بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير يوم 11 أبريل/نيسان الماضي، أكد حميدتي أنهم لا يريدون السلطة لكنهم "الضامنون لأمن الشعب".

المصدر : الجزيرة + وكالات