الأوروبيون يدلون بأصواتهم لاختيار أعضاء برلمانهم

الأوروبيون يدلون بأصواتهم لاختيار أعضاء برلمانهم

داخل أحد مراكز الاقتراع لانتخابات البرلمان الأوروبي في مدينة ليروم السويدية (رويترز)
داخل أحد مراكز الاقتراع لانتخابات البرلمان الأوروبي في مدينة ليروم السويدية (رويترز)

يدلي نحو أربعمئة مليون ناخب بأصواتهم اليوم في 21 دولة أوروبية لاختيار ممثليهم في البرلمان الأوروبي، وكان مواطنو ستة بلدان من بينها بريطانيا والتشيك أدلوا بأصواتهم يومي الجمعة والسبت.

وتجري هذه الانتخابات في سياق أوروبي استثنائي يتزامن مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، وتصاعد مد الأحزاب الشعبوية المعادية لأوروبا وأحزاب اليمين المعادية للهجرة.
 
قالت وزارة الداخلية الفرنسية إن نسبة المشاركة في الانتخابات الأوروبية بفرنسا بلغت 43.29% على الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، في ارتفاع بالمقارنة مع انتخابات عام 2014 حيث لم تتجاوز 35%.
 
ولن تُنشر النتائج الرسمية في جميع دول الاتحاد إلا اعتبارا من الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش لدى انتهاء عملية الاقتراع في إيطاليا، وهي آخر بلد أوروبي تغلق فيه مراكز الاقتراع.

وكانت انتخابات البرلمان الأوروبي انطلقت الخميس الماضي، ومن المقرر أن تعلن نتائجها مساء اليوم بعد انتهاء الجولة الأخيرة، ويبلغ عدد مقاعد البرلمان الأوروبي 751، لكنه سيتقلص إلى 705 بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد المقرر في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ومن المقرر أن يعقد البرلمان المنتخب أولى جلساته في مدينة ستراسبورغ الفرنسية بين الثاني والرابع من يوليو/تموز المقبل، وسيتم اختيار الرئيس الجديد للمفوضية الأوروبية.

ويقوم النواب الأوروبيون -الذين ينتخبون لولاية مدتها خمس سنوات- بدور حاسم في صياغة القوانين الأوروبية، وتشهد انتخابات هذه المؤسسة الأوروبية التي لم تكف عن تعزيز صلاحياتها، مشاركة ضعيفة عادة بلغت 42.6% في العام 2014.

نسبة المشاركة في الاقتراع الأوروبي من أبرز الرهانات في ظل تراجع الاهتمام الشعبي بهذا الاقتراع (الأناضول)

نسبة المشاركة
وقال مراسل الجزيرة ببروكسيل محمد البقالي إن نسبة المشاركة تشكل أحد الرهانات الأساسية في هذه الانتخابات، إذ تراجع الاهتمام الشعبي بهذا الاقتراع في السنوات الأخيرة.

وأضاف المراسل أن الانتخابات الأوروبية الحالية ليست كسابقتها مع اقتراب موعد انسحاب بريطانيا في التكتل الأوروبي، وهو ما يعني انسحاب نوابها من البرلمان الأوروبي.

ويرافق خروج بريطانيا صعود لافت للأحزاب الشعبوية المعادية للاتحاد الأوروبي، ولأحزاب أقصى اليمين المعادية للهجرة، خاصة في فرنسا وإيطاليا، ومن النتائج التي سترصد بدقة ما يتعلق بأداء التجمع الوطني بقيادة مارين لوبن في فرنسا، وحزب الرابطة الذي يقوده نائب رئيس وزراء إيطاليا ماتيو سالفيني، وهما العدوان اللدودان للمشاريع الأوروبية التي يطرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزبين اليمينيين القوميين المتحالفين اللذين يأملان في تشكيل تحالف واسع للأحزاب القومية، والمشككة في جدوى الوحدة الأوروبية.

من ناحية أخرى، ذكر مراسل الجزيرة أن استطلاعات الرأي تتوقع أن تحقق أحزاب الخضر الأوروبية، المناقضة أيديولوجيا لأحزاب أقصى اليمين، تقدما كبيرا في الاقتراع الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات