تحية البرهان للسيسي تشعل مواقع التواصل

أثارت صورة لرئيس المجلس العسكري في السودان عبد الفتاح البرهان وهو يؤدي التحية العسكرية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء استقبال الأخير له أمس في قصر الاتحادية جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلق أبو محمد "للأسف البرهان يقوم بتحية عسكرية للسيسي" في حين خاطب عادل سعد رئيس المجلس العسكري بالقول "تمشي للسيسي الذليل، كان تمشي بصفة شخصية، ذل نفسك ما تذل السودان، والله مخنوقين من تصرفك دا".

وكتب جعفر علي "البرهان يحيي السيسي، دا رفع التمام عديل (بصورة مؤكدة)" وقالت ليلى الحاج "هؤلاء يريدون أن يطأطئوا رؤوسنا".

ونشر ناشطون إلى جانب صورة البرهان وهو يؤدي التحية العسكرية للسيسي صورا للرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري وهو يسلم على زعماء دول بطريقة قالوا "إن فيها عزة وإجلال للبلد الذي يمثله".

الرتبة الأعلى
وفي المقابل، علق زهير الزناتي "البرهان يقدم التحية العسكرية للسيسي، لا عجب فالسيسي مشير وأعلى رتبة والمشير مشير حتى لو بالمعاش والجيش واحد .... الجيش المصري هو الجيش الأم للجيش السوداني".

وكتب أبو مهند العيسابي "حقيقة لا أعلم رئيس دولة أدى التحية العسكرية لرصيفه من قبل، وإن كان أدنى رتبة، ولا أعلم ما التكييف البروتوكولي لتحية الفريق أول عبد الفتاح البرهان للمشير عبد الفتاح السيسي! ولكن ما أعلمه أن المنصب الدستوري المتكافيء يسقط فوارق الرتب العسكرية ويتم التعامل بندية كرئيسين".

وتابع أن الصورة التي ظهر بها البرهان أمام السيسي أعطت انطباعا كأنه مجرد رتبة أدنى سيتلقى تعليمات ممن يرأسه، فما دمت قد تعاملت بالفروض العسكرية قطعا ستواصل فيها، وهذا في مقام الرؤساء الذين يمثلون رمزية لشعوبهم "غير لائق"، ولها قراءة تظهرك كـ"تابع".

ويضيف العيسابي "فإن كانت التحية العسكرية في هذا المقام واجبة بحسب الأعراف العسكرية فيمكن أيضا التحايل عليها بالزي المدني أو حتى خلع الكاب، لأن ظهور رئيس الدولة بندية مع رصيفه ورمزية ذلك هو أولى وأهم من أي عُرف آخر في العسكرية أو حتى في فارق "السن"، لأنك هنا تمثل شعب وبلد وتعمل وفقا لهذه الرمزية، ولا تمثل طيبة وبساطة نفسك".

وكان السيسي أجرى مباحثات في قصر الاتحادية بالقاهرة مع البرهان، واستعرضت المباحثات آخر التطورات على الساحة السودانية. وتأتي الزيارة، وهي الأولى للبرهان خارج السودان، في غمرة واقع سياسي متأزم تعيشه الخرطوم، وقبل أيام دعا قادة قوى الحرية والتغيير، التي تقود الاحتجاجات، إلى إضراب عام يومي الثلاثاء والأربعاء للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.

المصدر : الجزيرة