قبل الإضراب العام بالسودان.. تحذيرات من قيادات المحتجين للمجلس العسكري

المحتجون في السودان مصرون على مواصلة التظاهر حتى يتحقق مطلبهم بنقل السلطة للمدنيين (رويترز)
المحتجون في السودان مصرون على مواصلة التظاهر حتى يتحقق مطلبهم بنقل السلطة للمدنيين (رويترز)
 
وقبل يومين من "الإضراب السياسي" الذي دعت له قوى إعلان الحرية والتغيير عقب فشل جولات المفاوضات الأخيرة حول ترتيبات المرحلة الانتقالية، قال تجمع المهنيين السودانيين إن الإضراب يعطى المجلس العسكري الانتقالي إشارة إلى أنه قد يصبح بلا سلطة وبلا قرار.
 
وحذر تجمع المهنيين -وهو أحد المكونات الرئيسية لقوى الحرية والتغيير- في بيان له المجلس العسكري من اللجوء للقوة ضد الإضراب الذي يفترض أن يشمل القطاعين العام والخاص.
 
وقال إنه بهذا الإضراب يعيد الحياة لمطالب الثورة السودانية وينعشها، مضيفا أنه اختار هذا الشكل من الاحتجاج لحسم ما وصفها بالمواقف المترددة لكي تنحاز لمطالب الشعب السوداني.
 
وفي وقت سابق، أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان الدخول في إضراب يومي الثلاثاء والأربعاء تحت شعار "السلطة المدنية"، وقالت إن الإضراب سيشمل المؤسسات والشركات الخاصة والعامة والقطاعات المهنية والحرفية.

وردا على هذه الخطوة، هدد محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب قائد المجلس العسكري بطرد كل من يشارك في الإضراب الذي يصفه تجمع المهنيين السوداني بأنه إضراب سياسي قد يتلوه عصيان مدني إذا لم يتحقق مطلب المحتجين بنقل السلطة للمدنيين.

وقد نظم عدد من الموظفين والعاملين في الشركة السودانية لخطوط أنابيب النفط بالخرطوم اليوم وقفة احتجاجية طالبوا فيها بحكومة مدنية معلنين وقوفهم مع خيار الاضراب لتنفيذ مطالبهم.

كما نظم تجمع المحاسبين القانونيين وعدد من منسوبي وزارة العدل وقفة مماثلة، أكدوا خلالها دعمهم لسلمية الحراك ومطالب المعتصمين بتسليم الحكم لسلطة مدنية، ورددوا هتافات برفض الحكم العسكري.

لا للتراجع
من جهته، حذر تحالف نداء السودان، أحد مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان له في ختام اجتماعاته بالنمسا المجلس العسكري من مغبة التراجع عن مبدأ التفاوض لنقل السلطة المدنية أو التراجع عما اتفق عليه فيما يخص هياكل الفترة الانتقالية.

وكانت قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري توصلا منتصف الشهر الحالي لاتفاق أولي على هياكل للحكم خلال فترة انتقالية تستمر ثلاث سنوات، وتلك الهياكل هي مجلس سيادي يضم مدنيين وعسكريين، ومجلس وزراء بصلاحيات تنفيذية، ومجلس تشريعي تكون فيه أغلبية الثلثين لقوى الحرية والتغيير.

بيد أن جولات التفاوض التي عقدت قبل أيام لم تسفر عن اتفاق في ما يتعلق بنسب تمثيل العسكريين والمدنيين في المجلس السيادي ومن يرأسه، وبعد هذا الإخفاق دعا قادة المحتجين للإضراب العام، في حين لوح المجلس العسكري بإجراء انتخابات مبكرة إذا لم يتم التوصل لتوافق سياسي.

سياسيا أيضا، قال ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال-فصيل مالك عقار) بعيد وصوله للخرطوم بعد ثمانية أعوام قضاها خارج السودان، إن حركته تدعم الوصول إلى حكومة مدنية ديمقراطية تعمل على إيجاد شراكة مع مختلف القوى السياسية لنقل البلاد من الحرب إلى السلام.

المصدر : الجزيرة