عامان على قرصنة وكالة الأنباء القطرية.. الهجمات الإلكترونية سياسة ممنهجة للسعودية والإمارات

عامان على قرصنة وكالة الأنباء القطرية.. الهجمات الإلكترونية سياسة ممنهجة للسعودية والإمارات

الاختراق الذي تعرضت له وكالة الأنباء القطرية في 23 مايو/أيار 2017، والذي مهد للحصار الذي أعلنته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، كان محطة مفصلية في مجال الجريمة الإلكترونية والأمن السيبراني في منطقة الخليج خاصة.

فهذا الاختراق الذي حدث قبل عامين تحديدا كشف عن تنامي استخدام الإمارات والسعودية للهجمات الإلكترونية وتحولـها إلى سياسة ممنهجة ضد المعارضين والناشطين الحقوقيين والخصوم السياسيين.

وخلصت تحقيقات واسعة أجرتها قطر مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي وبريطانيا إلى مسؤولية الرياض وأبو ظبي عن عملية القرصنة التي كانت تمهيدا لإعلان الحصار من قبل الدول الأربع في الخامس من يونيو/حزيران من العام نفسه.

وكان برنامج "ما خفي أعظم" الاستقصائي على شبكة الجزيرة كشف تفاصيل تتعلق بالدور المشترك بين أبو ظبي والرياض في عملية القرصنة، حيث تولت الإمارات مهمة الحصول على الثغرة الأمنية في موقع الوكالة القطرية نهاية عام 2016 وإدارة حملة الاختراق لاحقا، بينما تولت خلية سعودية تنفيذها من داخل مقر سيادي في الرياض.

ودفع هذا الهجوم الإلكتروني قطر لاتخاذ إجراءات لدعم إستراتيجيتها الوطنية للأمن السيبراني ومكافحة الجريمة الإلكترونية، وفي هذا الإطار أطلقت وزارة الاتصالات والمواصلات القطرية نظام رصد التهديدات المتعلقة بالأمن الإلكتروني.

وكشفت تقارير تورط الإمارات منذ حصار قطر في عمليات تجسس إلكتروني استهدفت إعلاميين وناشطين عربا، واستخدمت في ذلك برامج تجسس إسرائيلية، بينما وثق تقرير ضلوع السعودية في عمليات مماثلة، خاصة بعد تصفية الصحفي جمال خاشقجي.

المصدر : الجزيرة