طيران حفتر يقصف مقر مجلس النواب الليبي بطرابلس

الأضرار شملت مدخل المبنى المستهدف الذي يستخدم مقرا لمجلس النواب الليبي بطرابلس
الأضرار شملت مدخل المبنى المستهدف الذي يستخدم مقرا لمجلس النواب الليبي بطرابلس

أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بأن طائرة تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر شنت الليلة الماضية غارات عدة على مواقع تابعة لحكومة الوفاق الوطني، من بينها مقر مجلس النواب الليبي في طرابلس.

وقال المراسل إن الغارة على المقر الواقع في فندق ريكسوس أسفر عن أضرار مادية بالواجهة الأمامية للمبنى، مشيرا إلى غارات أخرى استهدفت مواقع لقوات عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق جنوب العاصمة.

وحصلت الجزيرة على صور تظهر الأضرار التي لحقت بالمبنى الذي كان في السابق مقرا للمؤتمر الوطني الليبي (البرلمان)، بينما قال ناشطون إن طائرات يعتقد أنها تابعة لحفتر حلقت فوق الفندق عقب الغارة.

وكان نحو خمسين من أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق نقلوا جلساتهم إلى طرابلس وانتخبوا قيادة مؤقتة للمجلس، تعبيرا عن رفضهم للعملية العسكرية التي أطلقها حفتر على العاصمة في الرابع من أبريل/نيسان الماضي.

وعاد الطيران الليلي التابع لقوات حفتر لقصف مواقع تابعة لقوات حكومة الوفاق بعدما غاب لفترة عن سماء العاصمة الليبية، وكان ناشطون قد رجحوا أن توقفه لأكثر من أسبوع يعود لتدمير طيران حكومة الوفاق غرفة توجيه الطائرات المسيرة في قاعدة الجفرة (وسط ليبيا) أو في مدينة غريان (85 كيلومترا جنوب طرابلس).

وقد نددت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني بقصف مقر مجلس النواب في طرابلس، وأكدت أنه عمل يضاف إلى ما وصفتها بجرائم الحرب التي ترتكبها مليشيات حفتر ضد العاصمة.

وقالت الوزارة في بيان لها إن "مثل هذه الأعمال الإجرامية هي محاولة بائسة من قبل هذه القوات الغازية نتيجة الهزائم التي تتعرض لها".

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء وقف الحرب على طرابلس وضمان أمن وسلامة المدنيين العُزّل.

ميدانيا، أفادت أنباء بمقتل أفراد من قوات حفتر بينهم العقيد مسعود الضاوي آمر اللواء 26 خلال مواجهات جرت أمس جنوب طرابلس، في حين أفاد ناشطون بسقوط قتلى من قوات الوفاق بينهم طبيب ميداني عقب استهداف سيارة إسعاف بقذيفة.

صورة نشرتها الصفحة الرسمية للمجلس الرائسي بموقع فيسبوك للقاء الذي جمع السراح وبن صالح بالعاصمة الجزائرية

موقف جزائري
على الصعيد السياسي، رفض الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح هجوم  قوات حفتر على طرابلس، مؤكدا رفض بلاده الحل العسكري للأزمة.

وأعرب بن صالح خلال لقائه برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بالعاصمة الجزائر أمس عن أسفه على ما يقع من سفك للدماء الليبية.

وقال إن الجزائر تقف دائما إلى جانب الليبيين، وإنها ستعمل بكل جهدها لوقف الحرب لأن أمن الجزائر من أمن ليبيا.

من جانبه، أكد السراج أن مواجهة قوات حفتر ستستمر إلى أن يتم دحرها، وضمان عدم تكرار مثل هذا الاعتداء، على حد وصفه.

وتأتي زيارة السراج للجزائر عقب زيارة مماثلة لتونس التقى خلالها الرئيس الباجي قيد السبسي، وعددا من السفراء الأجانب.

وكان قد قام قبل ذلك بجولة أوروبية شملت إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا سعيا لحشد مواقف ضد هجوم حفتر المستمر منذ الرابع من الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة