مع اتهام طهران بتنفيذ "حملة".. ترامب يرسل تعزيزات للمنطقة

ترامب يؤكد أن إرسال التعزيزات الإضافية إجراء وقائي (رويترز)
ترامب يؤكد أن إرسال التعزيزات الإضافية إجراء وقائي (رويترز)

فقد قال وزير الدفاع بالوكالة باتريك شانهان إنه أخطر الكونغرس بالموافقة على طلب إرسال قوات ومعدات إضافية للشرق الأوسط. وأوضح أن الهدف هو تعزيز حماية القوات الأميركية بسبب التهديد المستمر الذي تمثله القوات الإيرانية بما فيها الحرس الثوري ووكلاؤه.

وأضاف أن القوات تشمل ما يقارب 1500 جندي، فضلا عن بطاريات باتريوت، بغية التصدي لتهديدات الصواريخ.

وقالت وزارة الدفاع (البنتاغون) إنه لن تُنشر أي قوات إضافية في العراق أو سوريا، وإن أغراضها دفاعية وسط التهديد الإيراني.

وأن من بين القوات الإضافية سينشر تسعمئة جندي جديد -حسب توضيحات البنتاغون- وسيمدد بقاء ستمئة موجودين في المنطقة.

واتهمت وزارة الدفاع اليوم الجمعة الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن هجمات على ناقلات نفط قبالة الإمارات هذا الشهر، ووصفتها بأنها نُفذت في إطار "حملة" من طهران مما دفع الولايات المتحدة لنشر مزيد من القوات بالمنطقة.

وقال مدير الأركان المشتركة الأميرال مايكل غيلداي "نحن ننسب الهجوم على الملاحة بالفجيرة إلى الحرس الثوري الإيراني" مضيفا أن وزارة الدفاع خلصت إلى أن الألغام اللاصقة المستخدمة بالهجوم تعود للحرس الثوري. وأحجم عن إيضاح "سبل توصيل" الألغام لأهدافها.

في الشأن ذاته، قال الرئيس دونالد ترامب إن إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط يأتي في إطار إجراءات وقائية في ظل تصاعد التوتر مع إيران.

وأرسل البنتاغون إلى المنطقة حاملة طائرات وسفينة حربية وقاذفات من طراز "بي-52" وبطارية صواريخ "باتريوت" بعد أن أفاد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون أن ثمة "مؤشرات مقلقة للتصعيد" من قبل طهران.

ردود
وتعليقا على القرار الأميركي، اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي السيناتور فلاديمير جباروف أن هدف واشنطن من إرسال تلك القوات إلى الشرق الأوسط هو محاولة لترهيب إيران.

وحذر السيناتور الروسي في تصريحات صحفية من أن إرسال الجنود الأميركيين إلى المنطقة سيتسبب في مزيد من التصعيد، ويمكن أن يؤدي إلى حرب واسعة.

ولم يستبعد جباروف أن تثير موسكو في مجلس الأمن مسألة التعزيزات الإضافية إلى الشرق الأوسط، في خضم الوضع المتوتر هناك.

أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فدعا -على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك في نيويورك- جميع الأطراف المعنية إلى التزام الحذر وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وإعادتها فرض عقوبات مشددة على الأولى. وتضاعف التوتر مؤخرا بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وطائرات قاذفة، واعتزام واشنطن إرسال خمسة آلاف جندي للشرق الأوسط بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة لإيران لتنفيذ هجمات ضد قواتها أو مصالحها.

مساعٍ عمانية
وفي نفس الوقت، كشفت سلطنة عمان عن مساعٍ تبذلها للحد من التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الشؤون الخارجية يوسف بن علوي إن السلطنة تسعى مع أطراف أخرى (لم يسمها) لتهدئة التوتر بين الطرفين، وفق ما نقلته صفحة الوزارة على حسابها الرسمي في تويتر.

وحذر بن علوي في تصريحاته من "خطورة وقوع حرب يمكن أن تضر العالم بأسره" كما أكد أن الطرفين الأميركي والإيراني يدركان خطورة الانزلاق إلى أكثر من هذا الحد.

وفي إطار الردود الإيرانية الأخيرة، وصف وزير الخارجية محمد جواد ظريف الرئيس الأميركي بالإرهابي، قائلا "إيران سترى نهاية ترامب ولكنه لن يرى نهاية إيران".

وجاء هذا ردا على تغريدة لترامب قال فيها "إذا أرادت إيران الحرب فستكون تلك نهايتها رسميا".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إن الشعب لن يتخلى عن عزته واستقلاله حتى إن وقع هجوم على البلاد.

وأضاف -خلال كلمة أمام قدماء المحاربين بطهران- أن "العدو" فرض حربا اقتصادية على بلاده وأنها ستنتصر فيها ولن تستسلم "للأعداء".

وأوضح روحاني أن الشعب الإيراني سيَهزم بمقاومته وصموده الولايات المتحدة وإسرائيل و"الدول الرجعية" بالمنطقة.

كما أكد أن الضغوط التي تمارسها واشنطن وحلفاؤها على بلده تستهدف استقلاله وثورته، لكن مصيرها سيكون الفشل.

المصدر : الجزيرة + وكالات