الإعدام المحتمل للدعاة السعوديين.. قلق حقوقي ورعب في الكونغرس

الشيخ سلمان العودة (يمين) والشيخ عوض القرني (وسط) والشيخ علي العمري (يسار) (التواصل الاجتماعي)
الشيخ سلمان العودة (يمين) والشيخ عوض القرني (وسط) والشيخ علي العمري (يسار) (التواصل الاجتماعي)
تتصاعد وتيرة التحذيرات الحقوقية للسلطات السعودية من مغبة الإقدام على إعدام بعض المشايخ المعتقلين، في حين كشف نائب ديمقراطي أن أعضاء في الكونغرس يسعون لإرسال رسالة واضحة لولي العهد السعودي بشأن سياسات بلاده في المجال الحقوقي.
 
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" سارة ليا ويتسون، إنها قلقة جدا مما أورده موقع "ميدل إيست آي" عن اعتزام السعودية إعدام ثلاثة دعاة معتدلين بعد شهر رمضان.
 
وقالت في لقاء مع الجزيرة إن منظمتها قلقة جدا جراء التقارير التي تحدثت عن إعدام وشيك للدعاة الثلاثة الذين منحوا صوتهم لصالح الاعتدال رغم ترويج السعودية وسعيها لإظهارهم كمتطرفين.
 
وعبرت ويتسون عن أملها في أن تتراجع السعودية عن استخدام الإعدام ضد أولئك الدعاة.
 
 

رعب في الكونغرس
أما النائب الديمقراطي الأميركي جيم ماك جفرن فقال إنه يشعر بالرعب إزاء ما أورده موقع "ميدل إيست آي" عن اعتزام السعودية إعدام ثلاثة دعاة معتدلين بعد شهر رمضان.

وأضاف ماك جفرن في لقاء مع الجزيرة، أشعر بالرعب إزاء ذلك، "ترعبني تصرفات الحكومة السعودية. القمع في اليمن والقتل الوحشي لجمال خاشقجي".

وقال إنه على الولايات المتحدة أن تفعل المزيد وألا تدير ظهرها لما يحصل، وأضاف أن هناك أعضاء كونغرس ديمقراطيين وجمهوريين ممن أصابهم الرعب جراء ذلك الوضع، يسعون لإرسال رسالة واضحة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مفادها أنهم مرعوبون إزاء تصرفات السعودية، ولن يصمتوا عنها.

اعتراف لم يبث
من جهة أخرى، أفاد حساب معتقلي الرأي على تويتر بأنه تأكد له أن قنوات 24 السعودية كانت تستعد لبث فيديو تم تصويره بعد جلسة تعذيب يتحدث فيه الداعية السعودي علي العمري عن علاقته بخلية إرهابية مكونة من سلمان العودة وعوض القرني وعبد العزيز الفوزان وجمال خاشقجي وآخرين، روج له في يوليو/تموز من عام 2018.

وأضاف حساب معتقلي الرأي أنه تأكد له أن افتضاح مقتل خاشقجي أجبر السلطات السعودية على التراجع.

كما قال الحساب ذاته في تغريدة أخرى، إنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات بإرغام أحد معتقلي الرأي على تسجيل فيديو تحت تأثير التعذيب، فقد سبق وهددت آخرين بالتعذيب أو بعائلاتهم أو أعطتهم عقاقير مخدرة من أجل تسجيل اعترافات وهمية بارتكاب جرائم لم يفعلوها من أجل إصدار أحكام ضدهم.

رسائل
وتعليقا على الأنباء المتداولة بشأن عزم السلطات السعودية إعدام المشايخ الثلاثة، قال الأكاديمي والباحث السعودي سعيد بن ناصر الغامدي إن رسائل السلطات في السعودية من خلال الاعتقالات والتعذيب هي أن على الجميع عدم التفكير في الدعوة للإصلاح ورفع المظالم.

وأضاف الغامدي في مقابلة مع الجزيرة أن الحكومة السعودية تسعى من خلال هذه التسريبات إلى إقناع الشعب بفساد أولئك الدعاة والمشايخ، وترسيخ فكرة أن من يسعى إلى الإصلاح فهو خارج عن الحاكم وبالتالي يستحق العقوبة، كما تسعى أيضا لتخويف باقي المشايخ في البلاد وعموم الشعب.

المصدر : الجزيرة