التوتر بين أميركا وإيران.. مسقط تسعى للتهدئة وآبي يزور طهران
عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: نحذر الأعداء من أي اعتداء ومجالنا الجوي خط أحمر

التوتر بين أميركا وإيران.. مسقط تسعى للتهدئة وآبي يزور طهران

عمان لعبت سابقا دورا مهما في الوساطة بين واشنطن وطهران اللتين انقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980 (الأناضول)
عمان لعبت سابقا دورا مهما في الوساطة بين واشنطن وطهران اللتين انقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980 (الأناضول)

وحذر يوسف بن علوي في تصريحاته من "خطورة وقوع حرب يمكن أن تضر العالم بأسره"، كما أكد أن الطرفين الأميركي والإيراني يدركان خطورة الانزلاق إلى أكثر من هذا الحد.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران. وتضاعف التوتر -مؤخرا- بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات أبراهام لنكولن، وطائرات قاذفة، واعتزام واشنطن إرسال خمسة آلاف جندي إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

آبي على الخط
وفي الوقت الذي تستمر فيه نبرة التصعيد بين طهران وواشنطن، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية اليوم الجمعة أن رئيس الوزراء شينزو آبي يبحث زيارة إيران قريبا، ربما في منتصف يونيو/حزيران القادم، وذلك مع تنامي القلق الدولي من تزايد التوتر بين طهران وواشنطن.
 

ويأتي الإعلان عن الزيارة المنتظرة بعد أسبوع من زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لليابان واجتماعه مع آبي ووزير الخارجية تارو كونو.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون إن من المرجح بحث آبي هذه الزيارة المحتملة لإيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يبدأ زيارة لليابان غدا السبت، وقد يعتمد القرار النهائي على نتائج الاجتماع.

صوت الحكمة
من جهته، قال خالد الجار الله نائب وزير الخارجية الكويتي إن لدى بلاده الثقة في أن تسود الحكمة والعقل، وأن يكون الهدوء سيد الموقف في المنطقة، وألا تتجه إلى صدام.

وأشار الجار الله -في تصريحات صحفية- إلى أن تلك الثقة مستمدة من تصريحات الجانبين الأميركي والإيراني، حيث أبديا عدم رغبتهما في الحرب.

ولفت الجار الله إلى أن الكويت ترحب بأي جهود لتخفيف التصعيد في الخليج، ومستعدة لبذل جهود التهدئة والاستقرار وتجنب الصدام.

قوات أميركية إضافية
وبالتزامن مع جهود نزع فتيل التوتر، تستمر -على المستوى العسكري- الإشارات المتباينة القادمة من واشنطن؛ فقد أعرب الرئيس دونالد ترامب عن اعتقاده بأنه لا حاجة لإرسال قوات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط على خلفية التصعيد مع إيران، لكنه أعلن استعداده للقيام بهذه الخطوة عند الضرورة.

وأضاف إيران لاعب خطير وسيئ جدا، إنها أمة الإرهاب، لكننا لن نتغاضى عن ذلك، الاتفاقية التي وقعها الرئيس أوباما كانت مسرحية فظيعة، إنه عرض سيئ، وفي اللحظة التي أعلنتُ انسحابنا من تلك الاتفاقية اتخذت إيران مسارا خاطئا، وهي تعاني الآن من مشاكل مالية كبيرة.

من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان أن الولايات المتحدة تبحث إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في سياق تعزيز إجراءات حماية القوات الأميركية. ونفى شاناهان -في حديث للصحفيين- التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إرسال عشرة آلاف جندي أو خمسة آلاف إلى المنطقة، وقال إنها أرقام غير دقيقة.

وفي غضون ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب تخطط لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط ونقل أسلحة بمليارات الدولارات إلى حلفاء الولايات المتحدة بالمنطقة.

 

وحدد المسؤولون عدد الجنود بنحو ثلاثة آلاف جندي إضافي، مع بحث دعم إضافي من الغواصات والطائرات المسيرة والبطاريات المضادة للصواريخ. وقال مسؤولون إن الضباط الأميركيين بالشرق الأوسط طلبوا إضافة نحو 13 ألف جندي.

وأضافت الصحيفة أن الخطة من المتوقع أن تنهي تجميدا لملياري دولار من مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات فرضه السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز العام الماضي على خلفية حربهما على اليمن.

سنصمد وننتصر
وردا على التصعيد الأميركي، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الشعب لن يتخلى عن عزته واستقلاله حتى إن وقع هجوم على إيران.

وأضاف -خلال كلمة أمام قدماء المحاربين في طهران- أن من سماه "العدو" فرض حربا اقتصادية على بلاده، وأنها ستنتصر فيها ولن تستسلم لمن سماهم الأعداء.

وأوضح روحاني أن الشعب الإيراني سيهزم بمقاومته وصموده الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الرجعية في المنطقة.

كما أكد الرئيس الإيراني أن الضغوط التي تمارسها واشنطن وحلفاؤها على إيران تستهدف استقلال البلاد وثورتها، لكن مصيرها سيكون الفشل.

المصدر : الجزيرة + وكالات