التايم: إصابة نحو 500 طفل بفيروس الإيدز في مدينة واحدة بباكستان

العديد من الأطفال الذين ثبت إصابتهم بالإيدز كانوا يعالجون في عيادة في مدينة لاركانا  بإقليم السند (غيتي)
العديد من الأطفال الذين ثبت إصابتهم بالإيدز كانوا يعالجون في عيادة في مدينة لاركانا بإقليم السند (غيتي)

نشرت مجلة التايم الأميركية أن نحو 500 طفل أصيبوا بفيروس نقص المناعة المكتسبة(الإيدز) في مدينة باكستانية واحدة في تفش أدى إلى اعتقال طبيب واحد على الأقل وأبرز أوجه القصور الجسيمة في نظام الرعاية الصحية المحلي.

واعتبارا من منتصف مايو/أيار ثبت إصابة 410 أطفال ومئة بالغ بالإيدز في مدينة لاركانا بإقليم السند، وفقا لوكالة أسوشيتد برس. وأشار موقع "أن بي آر" الإخباري في باكستان أن هذه الأعداد ارتفعت من ذلك الحين إلى 494 طفلا و113 بالغا.

وعن وقت هذا التفشي ذكرت تقارير لموقع أن بي آر وأسوشيتد برس أن الأهالي بدؤوا في أبريل/نيسان يلاحظون حالات حمى مستمرة في أطفالهم مما جعلهم يأخذونهم إلى مركز طبي قريب للفحص. وتبين بعدها بفترة وجيزة إصابة 15 طفلا أعمارهم من سنتين إلى ثماني سنوات بالفيروس.

وبحلول 14 مايو/أيار، بعد فحص أكثر من 10 آلاف شخص تزايد عدد الذي شخصوا بالفيروس بأكثر من 400، وفقا للبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، ومع استمرار الفحص تزايد العدد.

الإهمال الطبي في جميع أنحاء نظام الرعاية الصحية المحلية من المرجح أن يكون السبب في تفشي العدوى

ونقلت المجلة عن مسؤولين محليين أن سبب إصابة هذا العدد الكبير كان مرجعه إلى مجموعة من الممارسات الطبية غير الصحية وغير الآمنة.

وأشار موقع أن بي آر إلى أن العديد من الأطفال الذين ثبت إصابتهم بالإيدز كانوا يعالجون في عيادة في لاركانا بواسطة دكتور يدعى مظفر غانغارو. وبعد مطالبات من الأهالي أجري فحص الإيدز للطبيب وجاءت النتائج إيجابية "وهنا كان الاشتباه في أنه كان مصدر الفيروس في أطفالهم من خلال ممارسات سيئة"، كما قال ضابط شرطة المنطقة للموقع.

وأشارت المجلة إلى أنه جرى اعتقال غانغارو للاشتباه في إصابة مرضاه بالعدوى عمدا، ونقلت عن تلفزيون سما أنه أطلق سراحه أمس وبرئ من هذا الاتهام، لكنه اتهم "بالإهمال الطبي الجنائي".

وقد أشار المسؤولون إلى أن الإهمال الطبي في جميع أنحاء نظام الرعاية الصحية المحلية من المرجح أن يكون السبب في تفشي العدوى. ولام عدد كبير من المسؤولين المحليين ما أسموهم "الدجالين"، في إشارة واضحة إلى العدد الكبير من الأفراد غير المؤهلين الذين يمارسون الطب في المنطقة.

وألمح مسؤولو الصحة في السند أيضا إلى أن صالونات الحلاقة، حيث يعاد استخدام شفرات الحلاقة في كثير من الأحيان، قد تكون مصدرا محتملا لنقل العدوى. وأشار أحدهم أيضا إلى عمليات الختان غير الآمنة التي تحدث أحيانا في صالونات الحلاقة.

وذكرت المجلة أن هذه هي المرة الأولى التي كان فيها النظام الطبي في لاركانا في بؤرة تفشي الإيدز. وألمحت إلى تفش بين مرضى غسيل الكلى أصاب نحو 50 مريضا في عام 2016. وقبلها بسنوات كان هناك أيضا تفش بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في المدينة.

وبالنسبة لخطوات علاج تفشي الإيدز في المدينة تتعاون السلطات الصحية المحلية والدولية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس الإيدز واليونيسيف، على الاستجابة في لاركانا التي تشمل الاختبارات المجانية المستمرة للأفراد وشن حملات على العيادات غير الآمنة والحلاقين وحملات التوعية العامة لمنع انتشار المرض.

المصدر : تايم