لتجاوز معارضة الكونغرس.. إدارة ترامب تلجأ إلى ثغرة قانونية لبيع أسلحة للرياض

لتجاوز معارضة الكونغرس.. إدارة ترامب تلجأ إلى ثغرة قانونية لبيع أسلحة للرياض

ترامب يريد تجاوز معارضة الكونغرس لصفقات أسلحة للسعودية والإمارات بإعلان حالة طوارئ (رويترز)
ترامب يريد تجاوز معارضة الكونغرس لصفقات أسلحة للسعودية والإمارات بإعلان حالة طوارئ (رويترز)

قال عضو ديمقراطي بارز في مجلس الشيوخ إن الرئيس دونالد ترمب أبلغ الكونغرس قراره تجاوز المراجعة التشريعية التي يقتضيها القانون من أجل المضي قدما في بيع أسلحة للسعودية والإمارات بمليارات الدولارات، رغم المعارضة القوية من المشرعين لهذه الصفقات.

وذكر السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن ترامب قرر تطبيق قانون مراقبة تصدير السلاح بهدف بيع الذخائر الدقيقة التوجيه إلى دول منها السعودية والإمارات، متجاوزا بذلك سلطة الكونغرس.

وتستند الإدارة الأميركية إلى بند في قوانين بيع الأسلحة يتيح تجاوز تصويت الكونغرس عبر إعلان حالة طوارئ وطنية، وهو ما اعتمدته إدارة ترامب متحدثة عن وجود توترات مع إيران.

غير مسبوق
وشدد مينينديز في بيان على أن إدارة ترامب فشلت في تقديم مبرر قانوني أو أساس عملي للقرار الذي شكك في قانونيته ووصفه بأنه غير مسبوق، معربا عن استيائه، لكنه قال إنه "لم يتفاجأ بفشل إدارة ترامب مرة أخرى في منح الأولوية للأمن القومي الأميركي، وفي الدفاع عن حقوق الإنسان، وفضلت التعاون مع دول استبدادية كالسعودية".

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الجمهوري جيم ريسش إنه تلقى إشعارا رسميا من الإدارة بعزم المضي قدما في تنفيذ عدد من صفقات الأسلحة. وأضاف ريسش في بيان أنه يراجع المبرر القانوني لهذه الخطوة من إدارة ترامب وتبعاتها.

من جهته، قال ماركو روبيو السناتور الجمهوري في لجنة العلاقات الخارجية إن التحايل على الكونغرس سيكون خطأ كبيرا، وأما السناتور الديمقراطي كريس ميرفي فوصف هذا الاجراء بأنه يقر سابقة خطيرة.

السيناتور مينيندز شكك في قانونية لجوء إدارة ترامب إلى إعلان الطوارئ للمضي في صفقات أسلحة مع السعودية والإمارات (الفرنسية)

22 صفقة
وذكر مساعدون في الكونغرس أن الإدارة الأميركية أبلغت لجانا في المؤسسة التشريعية بأنها ستمضي قدما في تنفيذ 22 صفقة أسلحة بقيمة ثمانية مليارات دولار، متجاهلة مراجعة الكونغرس لمثل تلك المبيعات، وهو الإجراء المتبع منذ زمن بعيد. ومن بين هذه الصفقات بيع ذخائر دقيقة التوجيه للسعودية.

وتشرف الخارجية الأميركية على صفقات بيع الأسلحة لدول العالم، ولطالما دافع الوزير مايك بومبيو عن دعم واشنطن للرياض في حربها مع الحوثيين، قائلا إن هذه الجماعة التي تسيطر على أغلب مساحة اليمن متحالفة مع إيران التي تتهمها واشنطن بدعم الإرهاب وممارسة أنشطة تزعزع استقرار المنطقة.

وكان الكونغرس أصدر في أبريل/نيسان الماضي قرارا يدعو الرئيس إلى سحب القوات الأميركية من حرب اليمن، باستثناء العمليات العسكرية التي تستهدف تنظيم القاعدة، لكن الرئيس استخدم حق الفيتو الرئاسي لوأد هذا القرار.

وكانت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" قالتا إن إدارة الرئيس ترامب تسعى للالتفاف على الكونغرس وإنفاذ صفقة ذخائر كبيرة تشمل قنابل موجهة للسعودية، وهي صفقات لا تزال معلقة منذ اعتراض الكونغرس عليها.

وتوقعت "نيويورك تايمز" أن يثير هذا الإجراء غضب المشرعين في الكونغرس من الحزبين، كما قالت إن هذا الإجراء سيزيد المخاوف من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

المصدر : وكالات,الجزيرة