أزمة "التابلت".. السيسي يلتزم الصمت ومطالبات بمحاسبة وزير التعليم

طلاب المستوى الثانوي انتقدوا نظام الاختبار الإلكتروني ووصفوه بأنه "فاشل" (مواقع التواصل)
طلاب المستوى الثانوي انتقدوا نظام الاختبار الإلكتروني ووصفوه بأنه "فاشل" (مواقع التواصل)

كريم عادل-القاهرة

فرضت أزمة فشل الاختبار الإلكتروني باستعمال الحاسب اللوحي (التابلت) لطلاب الصف الأول الثانوي بمصر، نفسها على اجتماع عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، وسط مطالبات برلمانية بمحاسبة وزير التربية والتعليم طارق شوقي.
 
ويأتي اللقاء عقب مظاهرات طلابية على مدار اليومين الماضيين احتجاجا على فشل منظومة الامتحانات الإلكترونية، قبل أن تقرر وزارة التعليم تأجيل امتحانات أمس فقط "بسبب ارتفاع درجات الحرارة"، فيما ذهب البعض إلى أنها بسبب مظاهرات الطلبة.

وفي اليوم الأول للامتحانات الأحد الماضي، لم يستطع الطلاب -عند دخولهم على الأجهزة اللوحية من أجل إنجاز امتحاناتهم، وهو إجراء يعمل به للمرة الأولى في تاريخ التعليم الحكومي بمصر- الولوج إلى النظام والحصول على امتحان مادة اللغة العربية، كما اشتكوا من تعطل الأجهزة باستمرار.
السيسي طالب خلال اجتماع أمس بتكثيف العمل بشأن التحول إلى الحكومة الرقمية (الصحافة المصرية)


مسؤولية الجيش
وكان وزير التربية والتعليم قد أكد -في تصريحات أدلى بها الشهر الماضي- أن هيئة التسليح الخاصة بالجيش المصري هي التي اختارت الحواسيب اللوحية للصف الأول الثانوي، وأنه تم التعاقد مع شركة سامسونغ لتوفير أفضل الأسعار.

ولم يعلق الرئيس المصري حتى الآن على الأزمة، لكنه وجه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال اجتماع أمس بتكثيف العمل على ما يتعلق بخطة التحول إلى الحكومة الرقمية، لتوفير أحدث الخدمات للمواطنين بأسلوب بسيط وميسر وتقديم مختلف الخدمات إلكترونيا.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن الاجتماع تناول متابعة الموقف التنفيذي للمشروعات القومية الخاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما فيها إستراتيجية الذكاء الاصطناعي.

وعرض وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الجاري تنفيذها من قبل، والتي شملت إعداد إستراتيجية الذكاء الاصطناعي ومشروع إنشاء مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة وجهود الحكومة للتحول الرقمي.

وفي سياق متصل، نفت وزارة الداخلية المصرية قيام أفراد تابعين لوزارة الداخلية يرتدون ملابس مدنية بإلقاء القبض على طلاب بالمرحلة الثانوية العامة، أثناء تظاهرهم أمام وزارة التربية والتعليم.

ونقلت بوابة "أخبار اليوم" المملوكة للدولة عن مصدر أمني أن هذه الصور تعود لأشخاص لا ينتمون لوزارة الداخلية، إضافةً إلى أن تاريخ الصور يعود لعام 2015 ونشرت في عدد من الحسابات بذات التاريخ، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة في حينها.

وانتشرت صور كثيرة ومقاطع مصورة لمظاهرات الطلاب والطالبات بالصف الأول الثانوي بمصر، نقلت بعضها وسائل إعلام مقربة من السلطة لرفض فشل منظومة الامتحانات الإلكترونية، غير أن وزارة الداخلية لم تعلق عليها.

مظاهرة لطلاب الصف الأول الثانوي احتجاجا على فشل نظام الاختبار الإلكتروني (الصحافة المصرية)


محاسبة الوزير
من جانبه، طالب عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين مصطفى كمال الدين حسين، بمحاسبة وزير التربية والتعليم المصري على إهدار المال العام على خلفية "أزمة التابلت".

وأضاف في تصريحات صحفية أنه تقدم بأكثر من أربعة طلبات إحاطة للبرلمان، آخرها كان بخصوص نظام الحواسيب اللوحية، مشيرا إلى أن "الطلاب أصبحوا فئران تجارب للوزير"، بحسب تعبيره.

وأوضح أن تلك الأزمة تعد جزءا من فشل الوزير في المنظومة التعليمية، لأنه كثف جهوده على منظومة التعليم التكنولوجية فقط وأهمل باقي أركان المنظومة، من بنية تحتية للمدارس وتطوير للمناهج واهتمام بالمعلمين من الناحية التدريبية والاجتماعية والمادية.

المصدر : الجزيرة