"كارتة" كوبري تحيا مصر.. ضريبة تثير الشارع المصري

مرور السيارات فوق الكوبري الجديد ليس مجانيا رغم بنائه من خزينة الدولة (مواقع التواصل الاجتماعي)
مرور السيارات فوق الكوبري الجديد ليس مجانيا رغم بنائه من خزينة الدولة (مواقع التواصل الاجتماعي)

باحتفالات كبيرة افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كوبري (جسر) تحيا مصر العابر فوق نهر النيل، لكن الكوبري الجديد الذي دخلت مصر به موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعرض جسر مُلجم على مستوى العالم يشكو غياب الركاب وغضب المصريين.

فقد قررت الشركة الوطنية للطرق، التابعة لوزارة الدفاع المصرية، فرض "كارتة" (رسوم) للمرور من الكوبري –جزء من محور روض الفرج- الذي يربط ميدان الخلفاوي بشبرا ويمتد للجهة المقابلة من النيل بجزيرة الوراق، غير أن الكثير من المواطنين يرون تلك الرسوم مجحفة وغير منطقية.

وحددت الشركة رسوم عبور الكوبري بواقع: 20 جنيها لمرور السيارة الخاصة (ملاكي)، و10 جنيهات لسيارة الأجرة (ميكروباص)، و20 جنيهاً للحافلة، و30 جنيها للنقل الثقيل (مقطورة/تريلا)، و25 جنيها للنقل الفردي، و15 جنيهاً "للميني باص"، و10 جنيهات للسيارات ربع النقل، و5 جنيهات للدراجة البخارية.

ورغم الغضب الشعبي وانخفاض أعداد السيارات المارة على الكوبري، لم يصدر أي تعليق من الحكومة، في وقت أكدت فيه الشركة الوطنية أنه يمكن للمواطنين عمل اشتراكات مخفضة لعبور الكوبري بقيمة 200 جنيه للسيارة "الملاكي".

والمثير أن حصيلة رسوم عبور الكوبري ستحوّل إلى صندوق خاص بالشركة بعيداً عن خزانة الدولة، رغم تحمل الموازنة العامة تكاليف إنشائه، على غرار جميع الطرق والكباري (الجسور) الجديدة بعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تمول من أموال دافعي الضرائب، بينما تذهب حصيلة رسوم عبورها إلى حسابات خاصة بقيادات الجيش.

الجزيرة زارت الكوبري بعد أيام من افتتاحه، ولاحظت ضعفا شديدا في حركة مرور السيارات عليه، لكنه تحوّل إلى وجهة جذب لبعض العائلات والأسر التي كانت تقف أمام الممشى الزجاجي الذي يوجد أعلى نهر النيل، وخلال الجولة التقينا بأكثر من مواطن للحديث عن هذه المسألة.

كوبري للأغنياء
عبد الرحمن سائق سيارة الأجرة أكد أنه لن يتحمل دفع 25 جنيهًا قيمة "الكارتة"، وأنه سيخيّر الزبون بين دفع الكارتة أو عدم المرور من الكوبري.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن سعر الكارتة مبالغ فيه ومنفر من استخدام الكوبري الذي من المفترض أنه جاء لخدمة جميع المواطنين وليس الطبقة الغنية فقط.

في المقابل قال مؤمن إنه كان يستغرق قرابة ساعة وربما أكثر من ذلك للوصل من شبرا إلى الشيخ زايد حيث يعتاد الذهاب بشكل دوري، إلا أن الكوبري الجديد ساهم في تقليل المسافة بصورة كبيرة حيث بات يقطعها في ربع ساعة فقط.

وأضاف أن المشكلة الوحيدة تكمن في ارتفاع سعر تكلفة المرور عبر الكوبري التي تصل إلى 20 جنيها، وهذا مبلغ كبير جدا.

أما خالد مسلم، وهو سائق سيارة ربع نقل، فأكد أنه سيعزف عن استغلال الكوبري إذا لم تتغير رسوم المرور عليه، فهو بوصفه سائق سيارة نقل صغيرة مطالب بدفع 10 جنيهات ذهابًا ومثلها إيابًا، هذا بجانب تكلفة البنزين وغيرها، مما يؤدي لرفع الأعباء المادية بدلا من تقليلها. 

المصدر : الجزيرة