طهران تكشف عن وفود سرية وتحدد موقفها من التفاوض مع واشنطن

طهران تكشف عن وفود سرية وتحدد موقفها من التفاوض مع واشنطن

القوات الإيرانية أعلنت أمس الأربعاء أنها تسيطر على مضيق هرمز بالكامل (الأوروبية-أرشيف)
القوات الإيرانية أعلنت أمس الأربعاء أنها تسيطر على مضيق هرمز بالكامل (الأوروبية-أرشيف)

كشفت إيران اليوم الخميس أنها استقبلت وفودا سرية أجنبية بخصوص التوتر مع الولايات المتحدة، في حين حددت موقفها من التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مجلس الأمن القومي الإيراني "أبلغنا بعض الوفود التي زارتنا سرا بأن موقفنا الحالي هو عدم التفاوض".

وشدد المجلس على أنه "لن يكون هناك أي تفاوض في ظل سياسات واشنطن الراهنة".

وفي وقت سابق، قال رئيس مكتب الرئاسة الإيرانية محمود فايزي إنه لا فائدة من التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية في ظل الظروف الحالية.

جاء ذلك في تصريح صحفي عقده فايزي أمس الأربعاء عقب اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني بشأن تقييمه إمكانية التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح فايزي أن بعض الدول تسعى جاهدة للوساطة بين طهران وواشنطن، إلا أنه لا فائدة من التفاوض مع الولايات المتحدة طالما أن الأميركيين يواصلون ضغوطاتهم ولا يوفون بوعودهم، على حد قوله. 

ونفى فايزي الأخبار المتعلقة بتدخل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي للوساطة بين طهران وواشنطن، مضيفا أن زيارته لطهران كانت لتقييم العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن قائد كبير في الحرس الثوري قوله إن الولايات المتحدة وداعميها لا يجرؤون على مهاجمة إيران بسبب "روح المقاومة" لديها.

وقال الميجر جنرال غلام علي رشيد "إذا كانت أميركا المجرمة وحماتها الغربيون والإقليميون لا يجرؤون على الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع بلادنا فذلك بسبب روح المقاومة والتضحية لدى الشعب والشباب".

وكتب رشيد على تويتر مخاطبا وزير الخارجية الأميركي "لا يمكن أيها الوزير بومبيو أن تأتي بالسفن الحربية إلى منطقتنا وتسمي هذا ردعا، هذا يسمى استفزازا، هذا يجبر إيران على إظهار ردعها الخاص الذي تسميه أنت استفزازا، هل ترى الدائرة؟"
 

مضيق هرمز
وأمس الأربعاء نقلت وكالة فارس عن قائد آخر في الحرس الثوري قوله إن الحرس والجيش الإيراني يسيطران سيطرة تامة على شمال مضيق هرمز.

من جانبه، قال الجيش الأميركي في بيان إنه سيواصل التحليق والإبحار أينما يسمح القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن بيل أوربان "نحن مستعدون مع حلفائنا لضمان حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة عبر المنطقة التي تقع تحت نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال الأحد الماضي "إذا أرادت إيران القتال فستكون تلك النهاية الرسمية لها، لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبدا".

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران.

وتضاعف التوتر في الأيام الأخيرة بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وقاذفات بي 25 إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية عن استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

لكن الجانبين أكدا أكثر من مرة عدم سعيهما للدخول في حرب عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات