مصر.. منع عزاء والدة أيقونة الثورة المصرية

والدة خالد سعيد توفيت في أميركا بعد صراع مع مرض السرطان (مواقع التواصل)
والدة خالد سعيد توفيت في أميركا بعد صراع مع مرض السرطان (مواقع التواصل)

عبد الكريم سليم-القاهرة

رفضت إدارة مسجد عمر مكرم بميدان التحرير (وسط القاهرة) الإذن لشقيقة أيقونة ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 خالد سعيد بتلقي العزاء في والدتها داخل قاعة المناسبات الملحقة بالمسجد.

وتوفيت السيدة ليلى مروان بالولايات المتحدة بعد معاناة مع مرض السرطان قبل يومين، ودفنت في ولاية فلادلفيا.

واتهم الشرطيان محمود صلاح محمود وعوض إسماعيل سليمان باعتقال خالد سعيد -البالغ من العمر حينها 28 عاما- دون مبرر في أحد مقاهي الإنترنت بمدينة الإسكندرية، وضربه وتعذيبه حتى الموت في يونيو/حزيران 2010.

وأدى مقتل خالد سعيد على يد الشرطيين إلى موجة من الاحتقان في الشارع المصري، مما جعل المراقبين يعتبرونه أحد أبرز أسباب ثورة 25 يناير، إذ تم إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعنوان "كلنا خالد سعيد"، وهي الصفحة التي انطلقت منها في ما بعد أولى الدعوات للثورة وإسقاط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

شرطيان اعتقلا خالد سعيد من أحد مقاهي الإسكندرية وعذباه حتى الموت (مواقع التواصل)اعتقلا

وهذه ليست المرة الأولى التي ترفض فيها إدارة المسجد إقامة عزاء لأسر وأصدقاء النشطاء بحجج مختلفة.

وشهد مسجد عمر كرم خلال الأسابيع القليلة الماضية حشوداً من السياسيين البارزين والنشطاء في عزاءات متتالية لشخصيات إعلامية وسياسية، كان آخرهم الصحفية بقناة الجزيرة مباشر حنان كمال.

وتتحسب السلطات من أي تجمعات لنشطاء وسياسيين، وقامت في رمضان الماضي بفض إفطار دعا له ناشطون بالنادي السويسري على كورنيش النيل، كما أوعزت لمجموعة يعتقد بتبعيتها لأجهزة الأمن بالاعتداء على مائدة إفطار لسياسيين، بعضهم محبوس الآن، ومنهم المهندس يحيى حسين عبد الهادي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نشرت قبل أيام والدة "خالد سعيد" رسالة مرئية إلى أم الشاب الإيطالي "جوليو ريجيني" الذي تعرض للقتل إثر تعذيب يُنسب للسلطات المصرية، وهو ما أثار تفاعلا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

قضت محكمة مصرية بالسجن عشر سنوات على شرطيين أدينا بقضية مقتل خالد سعيد, الذي كان مقتله أحد أبرز أسباب اندلاع ثورة يناير التي أدت إلى إسقاط نظام حسني مبارك.

تأتي الذكرى الثالثة لمقتل خالد سعيد والتي تحتفل بها القوى الثورية المصرية غدا الخميس، في ظروف مختلفة هذا العام، إذ تخيم عليها ظلال قرار قضائي بإخلاء سبيل المتهميْن بقضيته اللذين باتا ينتظران إعادة المحاكمة وفق قرار محكمة النقض.

قالت والدة خالد سعيد أو "شهيد الطوارئ" للجزيرة نت إن ابنها "شهيد التعذيب" وإحدى أهم أيقونات الثورة التي فضحت النظام السابق، معتبرة أن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي أحد المسؤولين عن وفاة ابنها، وطالبت بمحاكمة المسؤولين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة