آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية

وصل صباح اليوم المئات للصلاة في الكنيس وأشعلوا الشموع (الأناضول)
وصل صباح اليوم المئات للصلاة في الكنيس وأشعلوا الشموع (الأناضول)

بدأ اليوم الأربعاء مئات من اليهود من أنحاء العالم بالتوافد على كنيس "الغريبة" أقدم معبد يهودي في أفريقيا، في موسم سنوي يشهد مظاهر احتفالية في جزيرة جربة التونسية.

وتستمر الفعاليات الرسمية حتى غد الخميس بحضور عدد من الوزراء التونسيين وشخصيات دينية وثقافية من تونس وخارجها، فيما تتواصل الزيارة السنوية لليهود إلى الغريبة على مدى أسبوع، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتتزامن الزيارة التي تستغرق يومين هذه السنة مع شهر رمضان للمرة الأولى منذ عام 1978، وقد أعدّ المنظمون مائدة إفطار جماعية بهذه المناسبة.

ووصل صباح اليوم المئات للصلاة في الكنيس وأشعلوا الشموع وكتبوا أمانيهم على البيض وسط تعالي الزغاريد، بينما فضل آخرون تناول شراب "البوخا" المستخرج من ثمرة التين.

وقال وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي، (وهو يهودي الديانة) من خلال زيارة الغريبة في تونس نقدم رسالة سلام للعالم، ورغم اختلافنا في الدين فإننا يمكن أن نعيش معا.

وأضاف في تصريح للإعلاميين خلال الاحتفال بإطلاق الزيارة للمعبد، إن هذا الموسم شهد توافد المئات من اليهود الذين لم يزوروا الغريبة منذ مدة طويلة، وهذا أمر جيد.

وتوقع الطرابلسي توافد ما يقارب السبعة آلاف زائر إلى الغريبة حتى 26 مايو/أيار الجاري، بعد أن كان الرقم في حدود ثلاثة آلاف زائر العام الماضي.

وتم تعيين الطرابلسي -وهو رجل أعمال يملك وكالة سفر سياحية ونجل المسؤول عن "الغريبة"- في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وزيرا للسياحة، ليكون بذلك أول وزير يهودي يشغل المنصب منذ زمن أول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة (1957-1987).

ينظم اليهود التونسيون مراسم الحج للغريبة سنويا (الأناضول)

ثقافة التسامح
وقام رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بزيارة الأربعاء "للغريبة" بصحبة الطرابلسي.

وقال رئيس الوزراء إن "ثقافة التسامح والانفتاح على الآخر تضمن القدرة على تنمية روح المواطنة والديمقراطية وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والمجموعات، وتعزز الشعور بالانتماء إلى هذا الوطن العزيز".

وينظم اليهود التونسيون مراسم الحج للغريبة سنويا، ويبلغ عددهم أكثر من 1200 شخص وغالبيتهم من سكان جزيرة جربة وتونس العاصمة، وكان عددهم يناهز مئة ألف قبل استقلال تونس عام 1956.

وخلال زيارة الغريبة يتوجه اليهود إلى الناحية اليسرى من المعبد (المكان الذي تؤدى فيه الطقوس الكبرى للزيارة)، حيث تقوم النساء بإشعال الشمع ووضع البيض في مكان مخصص له، بعد كتابة أمنياتهم للعام المقبل.

وعند الخروج من هذا المكان يتوجهون إلى شيخ كبير يسمونه بالربي (شيخ ذو بركة)، ليقرأ لهم بعض الأجزاء من التوراة.

المصدر : وكالات