بعد إخفاق جولة مفاوضات.. تجمع المهنيين السودانيين يدعو للتصعيد

بعد إخفاق جولة مفاوضات.. تجمع المهنيين السودانيين يدعو للتصعيد

تجمع المهنيين يحشد القوى من أجل إعلان إضراب عام (غيتي)
تجمع المهنيين يحشد القوى من أجل إعلان إضراب عام (غيتي)

دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى ما سماه "التصعيد الثوري"، وقال إن الخطوة تأتى باتجاه إعلان الإضراب العام وفق جداول معينة.

يأتي ذلك عقب إخفاق جولة أخرى من المفاوضات بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير في تجاوز عقبة رئاسة المجلس السيادي.

وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، أعلن تجمع المهنيين -أحد مكونات إعلان قوى الحرية والتغيير الذي يقود الحراك الشعبي في السودان- المضي في ترتيبات تنفيذ إضراب عن العمل وعصيان مدني بعد تعثر المفاوضات مع المجلس العسكري في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أجهزة الحكم خلال الفترة الانتقالية، لا سيما نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته.

واتهم التجمع المجلس العسكري بمحاولة الوقوف أمام الثورة وإفراغها من محتواها، من خلال تمسّكه بأن يكون المجلس ذا أغلبية عسكرية، وأن يكون رئيسه عسكريا.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي إن هذا التلويح بالتصعيد، سواء أكان بالإضراب أم الاعتصام المدني أم التصعيد الثوري؛ يعتبر السلاح الوحيد لتحقيق مطالب المحتجين، التي تنص على تسليم السلطة للمدنيين، ومحاسبة رموز النظام السابق، وإرساء الحرية والعدالة والمساواة.

وبيّن المرضي أن هناك حالة من الاستنكار لتصريحات نائب رئيس المجلس العسكري في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي قال في خطاب أمام مجموعة من أفراد قوات الدعم السريع؛ إن كل من يُضرب عن العمل لن يعود إليه مرة أخرى.

حميدتي قال إن من يضرب عن عمله لن يعود إليه (الجزيرة)

تصريحات ورفض
وأعلنت قوى الحرية والتغيير رفضها الشديد لتصريحات نائب رئيس المجلس العسكري التي هدد فيها بفصل كل من يضرب عن العمل.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الوحدوي والقيادي في قوى الحرية والتغيير صديق أبو فواز للجزيرة إن هذا التصريح يمثل مسلكا مجافيا للحقوق الأساسية المنصوص عليها في كل الدساتير السودانية والدولية.

من جهته، أعلن تجمع المهنيين في صفحته على فيسبوك اليوم أن عددا كبيرا من النقابات المهنية والوزارات والمصارف والفئويين "أبدوا جاهزيتهم التامة لتنفيذ الإضراب السياسي الشامل، وصولاً إلى العصيان المدني التام، في سبيل تحقيق إرادة شعبنا الكريم بالانتقال السلس لسلطة مدنية وفق بنود إعلان الحرية والتغيير".

ومنذ السادس من أبريل/نيسان الماضي، يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسريع عملية تسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

في سياق آخر، قام حميدتي بزيارة سجن كوبر، وأمر بحصر النزلاء في جميع سجون البلاد، وتصنيف قضاياهم للعمل على حلها، حيث تم دفع نحو ثلاثة ملايين جنيه سوداني لأكثر من ثلاثمئة نزيل ونزيلة، مشيرا إلى أن جهودهم ستشمل معالجة النزلاء في كل أنحاء السودان للاستفادة من طاقاتهم في البناء.

المصدر : الجزيرة