عـاجـل: الخارجية الروسية: هناك التزام بشكل عام بالهدنة في ليبيا رغم بعض الخروقات ولا نستبعد زيارة حفتر إلى موسكو قريبا

واشنطن: أحبطنا هجمات إيرانية محتملة على الأميركيين

ترامب ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان (رويترز-أرشيف)
ترامب ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان (رويترز-أرشيف)

قال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان إن واشنطن قضت على احتمال شن هجمات على الأميركيين، لكن مستوى التهديدات الإيرانية لا يزال مرتفعا.

وصرح شاناهان للصحفيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الثلاثاء قائلا "أعتقد أن خطواتنا كانت حكيمة جدا وأنهينا احتمال شن هجمات على الأميركيين وهذا هو المهم للغاية".

وأضاف "أود أن أقول إننا في فترة لا يزال فيها التهديد مرتفعا، ومهمتنا هي التأكد من عدم حدوث سوء تقدير من جانب الإيرانيين".

وقال مراسل الجزيرة إن الوزير الأميركي أوضح أن التهديدات الإيرانية كانت عبارة عن هجمات وأن الأميركيين تمكنوا من إيقافها.

في الوقت نفسه، أكد شاناهان أن القوات الأميركية في منطقة الخليج ليست موجودة هناك لخوض حرب مع إيران.

وقد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الآونة الأخيرة، غير أن كلا الطرفين عاد وأكد أنه لا يسعى إلى الحرب.

وفي وقت سابق اليوم، رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني مجددا إجراء أي محادثات مع واشنطن، معتبرا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن تهديداته بعدما شاهد وحدة الشعب الإيراني.

ووصف روحاني الإدارة الأميركية بأنها مؤلفة من "سياسيين مبتدئين ذوي أفكار ساذجة" وقال إن الرئيس ترامب تراجع عن تهديداته لطهران بعد أن حذره مساعدون عسكريون من خوض حرب مع طهران.

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة أن وحدة الأمة الإيرانية غيرت قرار ترامب بشأن الحرب.

روحاني وصف أعضاء الإدارة الأميركية بأنهم سياسيون مبتدئون (الأناضول)

قوة هائلة
أمس الاثنين قال ترامب للصحفيين بالبيت الأبيض إن إيران ستواجه "قوة هائلة" إن هي حاولت فعل أي شيء ضد مصالح بلاده في الشرق الأوسط، مضيفا أنها أبدت عدائية شديدة تجاه واشنطن.

وأضاف أنه لا يزال مستعدا لإجراء محادثات مع الإيرانيين "عندما يكونون مستعدين".

وفي رد على أسئلة المراسلين حول تهديد إيران للمصالح الأميركية، قال ترامب "لا مؤشر لدينا بأن شيئا ما حدث أو سيحدث. لا مؤشر لدينا بأنهم سيقومون بشيء".

وفي تصريحات أخرى، دعا الرئيس الإيراني إلى منح الحكومة المزيد من السلطة لإدارة الاقتصاد الذي يعاني من العقوبات في ظل ما وصفها بأنها "حرب اقتصادية".

وكان ترامب قد انسحب قبل عام من اتفاق نووي أبرمته إيران والقوى العالمية عام 2015 والذي بموجبه قيدت طهران قدرتها على تخصيب اليورانيوم، وهو سبيل محتمل لصنع قنبلة نووية، مقابل تخفيف العقوبات.

كما أعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران العام الماضي وكثفها هذا الشهر، وأمر جميع الدول بوقف واردات النفط الإيراني أو مواجهة عقوبات.

ظريف: لن نتفاوض مع واشنطن ما لم تُظهر الاحترام وتلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي (الأناضول)

رفض المفاوضات
تقول واشنطن إنها تهدف لدفع طهران إلى مفاوضات جديدة حول اتفاق أكبر للحد من الأسلحة. ورفضت إيران مرارا الدخول في مفاوضات جديدة طالما بقيت الولايات المتحدة خارج الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) عن روحاني قوله "الوضع اليوم غير موات لإجراء محادثات، وخيارنا هو المقاومة فحسب".

يأتي ذلك بينما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن واشنطن تمارس لعبة خطيرة تستهدف أمن المنطقة عبر زيادة وجودها العسكري، واتهمها بالانسحاب أولا من خطة العمل المشتركة.

وقال ظريف -في مقابلة تلفزيونية- إن بلاده لن تتفاوض مع واشنطن ما لم تُظهر الاحترام أو تلتزم بتعهداتها بالاتفاق النووي.

وأضاف أن إيران تصرفت بحسن نية وأنها ليست على استعداد للتحدث مع الناس الذين خرقوا وعودهم، حسب تعبيره.

وأكد أن إيران لن تنحني أمام التهديدات ولن تتفاوض بالإكراه. وتأتي تصريحاته عقب إعلان وسائل إعلام إيرانية أن معدل إنتاجها من اليورانيوم منخفض التخصيب قد تضاعف أربع مرات.

من جهة أخرى، دعا المندوب الإيراني الدائم بالأمم المتحدة إلى حوار إقليمي لمعالجة التصعيد الراهن بالمنطقة. وحذر من اندلاع أزمة إقليمية قد تكون لها تداعيات على الأمن والسلم الدوليين داعيا الأممَ المتحدة ومجلس الأمن للتحرك.

المصدر : الجزيرة + وكالات