أكد العسكر خضوعه لإقامة جبرية.. هل تمكن مدير مخابرات البشير من مغادرة السودان؟

ترأس قوش جهاز الأمن والمخابرات بين عامي 2004 و2009 عندما عينه البشير مستشارا للأمن القومي (رويترز)
ترأس قوش جهاز الأمن والمخابرات بين عامي 2004 و2009 عندما عينه البشير مستشارا للأمن القومي (رويترز)

قالت عدة صحف سودانية إن الفريق صلاح عبد الله قوش المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني يقوم بجولة خارجية ستمتد لفترة طويلة، رغم إعلان المجلس العسكري الانتقالي أنه يخضع حاليا لإقامة جبرية.

وكشفت تلك الصحف عن لقاء قوش بمسؤولين نافذين في المخابرات المصرية وسياسيين مصريين معنيين بالشأن السوداني، والذين كانت لهم تحفظات محددة حيال بعض مواقف الحراك الذي فرضه واقع الإطاحة بالبشير، وبدت القاهرة خلال تلك اللقاءات قلقة على مجريات الأحداث في السودان.

والتقى قوش بزيارة سرية في أميركا بنافذين في البنتاغون ووكالة الاستخبارات، وتناولت اللقاءات هناك مجمل الأوضاع التي تجري الآن بالسودان وكيفية التعاطي معها مستقبلا، وتوجه بعدها إلى الإمارات.

وقد أشارت الصحف إلى أن زيارة قوش كانت رفقة مسؤولين حاليين من جهاز الأمن والمخابرات، دون ورود أي تعليق حول صحة المعلومات أو عدمها من قبل السلطات السودانية حتى الآن.

الموساد
نشر في وقت سابق موقع "ميديل إيست آي" البريطاني أن قوش التقى رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في اجتماع نظمه وسطاء مصريون بدعم سعودي إماراتي، وبدون علم الرئيس البشير حينها.

وبحسب الموقع -ونقلا عن مصدر عسكري- فقد أجرى قوش محادثات سرية مع رئيس الموساد في إطار ما وصفها المصدر بمؤامرة دبرها حلفاء إسرائيل في الخليج لتنصيبه رئيسا عندما يتم إسقاط البشير.

كما أكد المصدر حينها أن السعوديين والإماراتيين والمصريين يرون أن قوش هو رجلهم المقبل في السودان، مع تواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة. 

علاقاته بواشنطن
ويحظى قوش بعلاقات جيدة في واشنطن حين كان رئيسا لجهاز مخابرات يمكن أن تعمل معه وكالة المخابرات المركزية في الحرب على الإرهاب ضد تنظيم القاعدة، بل إنه قام بزيارة الولايات المتحدة عام 2005 عندما كانت بلاده مدرجة من قبل الخارجية الأميركية كدولة راعية للإرهاب.

وقال تقرير لموقع "أفريكا إنتليجنس" نشر في وقت سابق إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية ترى أن قوش هو الخليفة الأفضل للبشير.

لكن التقرير أشار إلى أن المخابرات المركزية ستعمل على ضمان الاستعاضة عن البشير بقوش إذا لم يتم احتواء الاحتجاجات.

يُذكر أن قوش أحد أبرز رجالات نظام البشير الذين طالب الحراك بإبعادهم من المشهد، وقدم استقالته الأيام الأولى للإطاحة بالرئيس، وكان يعتقد أنه وضع قيد الإقامة الجبرية وفقا لتصريحات المجلس العسكري الحاكم.

وترأس جهاز الأمن والمخابرات الوطني بين عامي 2004 و2009 عندما عينه البشير مستشارا للأمن القومي، ثم أقيل عام 2011 واعتقل بعد ذلك للاشتباه في تورطه بمحاولة انقلاب، ولكن أفرج عنه بعد ذلك بعفو رئاسي عام 2013 حيث أعيد تعيينه رئيسا لجهاز الأمن الوطني في فبراير/شباط 2018.

المصدر : الجزيرة