"على العرب التحرك".. حسني مبارك يتحدث للصحافة

"على العرب التحرك".. حسني مبارك يتحدث للصحافة

مبارك (يمين)  قال إن نتنياهو غير مؤمن بحل الدولتين ويرفض مبدأ الأرض مقابل السلام (غيتي)
مبارك (يمين) قال إن نتنياهو غير مؤمن بحل الدولتين ويرفض مبدأ الأرض مقابل السلام (غيتي)

أجرى الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك مقابلة مع صحيفة كويتية تحدث فيها عن "الخطر الإيراني" على دول الخليج، وما يسمى صفقة القرن ومساعي إسرائيل لاقتطاع أراض مصرية وضمها لغزة لتقوم عليها دولة فلسطينية.

وأجرت المقابلة الصحفية فجر السعيد ونشرتها صحيفة الأنباء الكويتية في عددها الصادر اليوم الاثنين.

واعتبر مبارك أن ما يطلق عليه صفقة القرن الدائر الحديث عنها خلال الفترة الحالية مجرد "كلام جرايد"، لكن له مقدمات غير مطمئنة تقتضي استعداد العرب للتعامل مع ما قد يُعلن حول الموضوع.

ومن المقدمات غير المطمئنة التي تحدث عنها مبارك نقل السفارة الأميركية إلى القدس وضم إسرائيل للجولان والتوسع المستمر في المستوطنات.

وأضاف "هذا كله يجعلني غير متفائل.. وعلى العالم العربي الاستعداد للتعامل مع ما قد يُعلن حول الموضوع".

غزة وسيناء
وقال في المقابلة "أعرف نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) جيدا.. وهو أيضا يعرفني ويعرف صراحتي معه جيدا.. هو لا يرغب في حل الدولتين.. هو لا يؤمن بمبدأ الأرض مقابل السلام.. هو يريد فصل غزة عن الضفة".
 
وكشف أن نتنياهو طلب موافقته في أواخر 2010 على منح الفلسطينيين في غزة جزءا من الشريط الحدودي في سيناء، وأنه رد عليه بالرفض المطلق وحذره من الخوض في الموضوع ثانية، لأنه سيؤدي للدخول في حرب مرة أخرى بين إسرائيل ومصر.

وتساءل مبارك عن البديل والأفق السياسي بعد حل الدولتين. وطالب العرب بالاستعداد والتحرك والرد على الطرح الأميركي عندما تتضح معالمه بشكل رسمي. 
 
الخطر الإيراني
وفيما يتعلق بالرأي الذي يقول إن التهديد الإيراني هو الأخطر على العرب والخليج وليس إسرائيل، قال مبارك "أنا لا أنكر أن إيران تسعى للتغلغل في المنطقة وهذا يهدد الأمن القومي العربي".

وذكر أنه "بعد 2011 تحديدا كل القوى التي لها أطماع في منطقتنا استغلت هذا الظرف التاريخي لتحقيق مصالحها. مصر وقفت مع العراق في حربه ضد إيران، ومصر وقفت مع الأشقاء في الخليج ضد أي تهديد إيراني لهم".

وأضاف "وأنا مع الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز كانت لنا رؤية مشتركة في التصدي لأطماع إيران في المنطقة مع محاولة فتح أي آفاق للتفاهم معها".
 
وقال مبارك إنه حاول تحسين العلاقات مع إيران أيام الرئيس محمد خاتمي، وقابله في جنيف "ولكن المتشددين عندهم عقّدوا أي فرصة لتحسين العلاقات".

وذكّر بأن المرشد الإيراني ألقى خطبة الجمعة باللغة العربية للإشادة بثورة يناير 2011 في مصر التي أطاحت بمبارك بعد عقود في السلطة.

انفجار الأوضاع
وأضاف "أطماع إيران ومساعيها واضحة، وتهديدها للخليج لا يمكن السكوت عليه، ولكن أطماع إسرائيل أيضا واضحة بالذات في ظل الحكومة الحالية، فلابد من التعامل مع الموضوعين بحيث لا يطغى موضوع منهما على الآخر".

وتابع "أنا قناعتي أن القضية الفلسطينية قد تبدو كامنة بفعل الظروف الإقليمية والدولية الحالية، لكن كما قلت محاولة فرض حلول غير عادلة بسبب اختلال موازين القوى لن تجعل أي سلام أو تعاون دائما بل قد تنفجر الأوضاع في أي وقت".

ويشار إلى أن محمد حسني مبارك حكم مصر ثلاثين سنة وأطاحت به ثورة شعبية في يناير/كانون الثاني 2011 وحكم عليه بالسجن المؤبد لضلوعه في قتل المتظاهرين.

لكن القضاء المصري برأه ونجليه من كل التهم الموجهة إليهم، بعد إطاحة الجيش بالرئيس المدني المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

المصدر : الألمانية