انهيار الائتلاف الحاكم.. فضيحة اليمين المتطرف تعصف بالنمسا

مظاهرة احتجاجية ضد حزب الحرية أمام مقر المستشارية النمساوية بعد الفضيحة (الأناضول)
مظاهرة احتجاجية ضد حزب الحرية أمام مقر المستشارية النمساوية بعد الفضيحة (الأناضول)

انهار الائتلاف الحكومي في النمسا بين اليمين واليمين المتطرف، في أعقاب فضيحة فساد مدوية تمس حزب الحرية اليميني المتطرف.

وتهاوى الائتلاف إثر إعلان حزب الحرية مساء اليوم الاثنين استقالة جميع وزرائه من الحكومة التي كان شكّلها مع المحافظين بزعامة المستشار سباسيتان كورتز، بدون انتظار الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في سبتمبر/أيلول المقبل، وقبل ثلاثة أيام من الانتخابات الأوروبية.

جاء ذلك ردا على قرار إقالة وزير الداخلية هيربرت كيكل المنتمي إلى حزب الحرية، الذي أعلنه المستشار النمساوي قبل ساعات قليلة من انهيار الائتلاف.

وكان حزب الحرية قد رهن استمرار مشاركته في الائتلاف الحكومي بمصير وزير الداخلية، في أعقاب ما باتت تُعرف باسم "فضيحة إيبيزا" التي تفجرت مساء الجمعة.

فقد نشرت وسائل الإعلام فيديو صُوّر خلسة، يظهر فيه رئيس حزب الحرية هاينز كريستيان شتراخه نائب المستشار النمساوي وهو يقول إنه مستعد لتلقي تمويل روسي مقابل تأمين عقود حكومية في النمسا.

واستقال شتراخه من منصب نائب المستشار عقب نشر الفيديو، وإثر ذلك دعا المستشار كورتز إلى إجراء انتخابات جديدة في أقرب وقت ممكن.

ووفقا للتقارير الصحفية، فإن الفيديو المسرب يظهر شتراخه في فيلا بجزيرة إيبيزا الإسبانية قبل أشهر من انتخابات 2017 التشريعية، وهو يناقش مع امرأة -يعتقد أنها مرتبطة بشخصية روسية نافذة- احتمال تلقيه مساعدات مالية مقابل منحها مدخلا لعقود حكومية في النمسا.

ووفق نص المحادثة، قال شتراخه إن المستثمرة الروسية "ستحصل على كافة العقود العامة التي هي اليوم بيد ستراباغ"، وهي مجموعة بناء نمساوية نافذة جدا في هذا القطاع.

وتناول الحديث المسرّب بين المستثمرة الروسية وشتراخه خصوصا الصحيفة الأولى في النمسا "كرونين تسايتونغ"، وتضمن اقتراحا باستثمار المرأة الروسية في الصحيفة لدفعها إلى نشر عناوين موالية لحزب شتراخه.

المصدر : وكالات