عباس يزور الدوحة.. والسلطة ترفض مؤتمر البحرين

عباس أكد في أكثر مناسبة رفضه مواقف إدارة ترامب بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (الأناضول)
عباس أكد في أكثر مناسبة رفضه مواقف إدارة ترامب بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (الأناضول)

يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاثنين إلى العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، فيما قال رئيس وزرائه إنه لم يتم التشاور معهم بشأن مؤتمر تنظمه واشنطن في البحرين حول الجوانب الاقتصادية لخطة السلام الأميركية.

وقال السفير الفلسطيني في الدوحة منير غنام إن عباس سيلتقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسيبحثان تنسيق المواقف المشتركة، في ظل التحديات والمشاريع المشبوهة التي تواجهها القضية الفلسطينية.

ولفت غنام إلى أن الزيارة تستمر ثلاثة أيام، وأن على جدول الرئيس الفلسطيني لقاء عدد من المسؤولين والشخصيات.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية اليوم الاثنين إنه لم يتم التشاور مع الفلسطينيين بشأن مؤتمر تعقده الولايات المتحدة في البحرين الشهر المقبل ويهدف لتشجيع الاستثمار الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأضاف مخاطبا "يؤكد المجلس أنه لم يُستشر حول هذه الورشة المذكورة، لا من ناحية المدخلات أو المخرجات أو التوقيت"، في إشارة إلى المؤتمر الذي أعلنته واشنطن أمس الأحد.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن حل الصراع يجب أن يكون سياسيا ويتعلق بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

رفض الإغراءات
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "ما يسمى الشق الاقتصادي لصفقة القرن، لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا ولم يأت بجديد يعاكس ما أكدنا عليه مرارا وتكرارا حول حقيقة الحراك الأميركي في ساحة الصراع".

واعتبرت أن بيان البيت الأبيض الأخير "كشف اللثام عن حقيقة واضحة حاولت أطرافٌ تجاهلها رغم وضوحها، وأطراف أخرى (نصحتنا بالتريث) وانتظار العرض الأميركي".

وأضافت الخارجية الفلسطينية أن غالبية عناصر الصفقة قد نفذت، دون أية أثمان وبتوافق بين فريق ترامب ونتنياهو "لحسم تدريجي لكافة قضايا الحل النهائي من طرف واحد ولصالح الاحتلال".

وأكدت أن "قضايا الحل النهائي تم إخراجها من إطار التفاوض وإسقاطها عنوةً من خلال قرارات بتوقيع ترامب وإجراءات استعمارية ميدانية، وتصريحات ومواقف من شأنها أن تؤسس لقانون جديد قائم بالأساس على التفوق الأميركي والحصانة الإسرائيلية من أية مساءلة".

وجاء في بيان الخارجية الفلسطينية "والآن يُطل علينا الفريق بالحديث عن السلام الاقتصادي ومحاولة إغواء الفلسطينيين والعرب باستثمارات عديدة لنكتشف لاحقا أنها أموال عربية أصلا".

وأكدت الوزارة أن لا سلام عبر الاقتصاد دون سلام سياسي مبني على أسس المرجعيات الدولية المعتمدة، ويؤسس لدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضافت "وكما أكدنا في أكثر من مناسبة، فإن كل أموال الدنيا لن تجد منا شخصا يقبل التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين وعاصمتنا القدس الشرقية المحتلة".

كوشنر يتأهب للكشف عن تفاصيل خطته للسلام ويتعهد بطرح أفكار غير تقليدية (رويترز)

خطة كوشنر
وتأتي المواقف الفلسطينية بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة عن تنظيم مؤتمر في البحرين يومي 25 و26 يونيو/حزيران المقبل، بهدف مناقشة الجانب الاقتصادي لخطتها للسلام في الشرق الأوسط وإيجاد مستقبل مزدهر للفلسطينيين، بحسب ما أعلن البيت الأبيض الأحد.

ومن المقرر أن يشارك في الورشة قادة عدد من الحكومات وشخصيات من المجتمع المدني ومجتمع الأعمال.
 
وقال البيت الأبيض في بيان إن ذلك يشكل "فرصة مفصلية" من أجل "تبادل الأفكار ومناقشة الإستراتيجيات وتشجيع الدعم لاستثمارات ومبادرات اقتصادية محتملة يمكن تحقيقها من خلال اتفاق السلام".
 
وأشار البيت الأبيض إلى أن الأمر يتعلق بتحديد "رؤية وإطار طموحين وقابلين للتحقيق من أجل مستقبل مزدهر للفلسطينيين والمنطقة".

وقال "إذا ما تم تنفيذها، فإن هذه الرؤية قادرة على تحويل حياة" الناس ودفع المنطقة "نحو مستقبل أكثر إشراقا".
 
ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه واثق بقدرته على التوصل إلى "اتفاق نهائي" بين الإسرائيليين والفلسطينيين لإنهاء نزاع فشل جميع أسلافه في حله.

وقد عهد بهذه المهمة إلى صهره ومستشاره جاريد كوشنر الذي يعمل منذ عامين بمنتهى السرية على خطة للسلام يعتزم كشفها في أوائل يونيو/حزيران المقبل. 
 
أفكار جديدة
ووعد جاريد كوشنر بأفكار جديدة، وقال إن الحلول التقليدية فشلت في التوصل إلى اتفاق. لكنه يرفض الحديث عن حل الدولتين الذي كان في صلب الدبلوماسية العالمية على مدى سنوات.
 
أما وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، فاعتبر أن مؤتمر المنامة سيدفع "القادة في كل أنحاء الشرق الأوسط إلى تعزيز النمو الاقتصادي".

وفي الجانب الثاني، يسود الأوساط العربية والفلسطينية رفض واسع لخطة كوشنر التي تسمى بصفقة القرن، وتتحدث تسريبات عن كونها تتمحور حول تضييع حقوق الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.

وتتحدث التقارير عن تلقي خطة كوشنر دعما قويا من حكومات مصر والسعودية والإمارات والبحرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات