بأسوأ قصف منذ أشهر.. البراميل المتفجرة تعود لحصد الأرواح بإدلب

بأسوأ قصف منذ أشهر.. البراميل المتفجرة تعود لحصد الأرواح بإدلب

قوات الدفاع المدني تنقذ جرحى عقب هجوم استهدف خان شيخون بريف إدلب قبل أسبوع (رويترز)
قوات الدفاع المدني تنقذ جرحى عقب هجوم استهدف خان شيخون بريف إدلب قبل أسبوع (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن أربعة مدنيين بينهم طفلان قتلوا وأصيب آخرون في قصف جوي استهدف أحياء سكنية في بلدة كنصفرة بريف إدلب، وقد نددت الأمم المتحدة بالهجوم.

وأضاف المراسل نقلا عن مراصد المعارضة المسلحة قولها إن القصف نفذته طائرات روسية، وإنه خلف دمارا واسعا في ممتلكات المدنيين ومنازلهم.

في السياق نفسه، قال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية المعروف اختصارا بـ"أوسوم" إن موجة جديدة من القصف العنيف على شمال سوريا قد بدأت، وإن الكوادر الطبية تخلي منشآتها، وإن أعدادا هائلة من السكان ستبقى دون رعاية طبية في أكثر لحظاتهم شدة، بحسب تعبيرها.

من جهته، أكد منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية بانوس مومسيس، لرويترز اليوم الخميس، أن مدارس ومنشآت صحية ومناطق سكنية أصيبت في أسوأ حملة قصف بالبراميل المتفجرة منذ 15 شهرا في شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة.

وكانت مصادر قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن قوات روسية وسورية كثفت الضربات الجوية والقصف في شمال غرب سوريا خلال الليل، في أعنف هجوم منذ الإعلان عن إقامة منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق بين روسيا وتركيا.

وقال مومسيس لرويترز في جنيف "لدينا معلومات بأن منشآت تعليمية ومنشآت صحية ومناطق سكنية تتعرض للقصف من طائرات مروحية ومقاتلات... القصف بالبراميل هو أسوأ ما شهدناه منذ 15 شهرا على الأقل".

في المقابل، ألقت وسائل الإعلام السورية الرسمية باللوم على المعارضة المسلحة، وقالت إن الضربات استهدفت "جماعات إرهابية" في بلدات في شمال حماة منها كفر نبودة.

اتفاق وفرار
وتقع القرى والبلدات المستهدفة في شمال حماة وجنوب إدلب ضمن منطقة منزوعة السلاح اتفقت عليها روسيا وتركيا في سبتمبر/أيلول الماضي. وفي وقت سابق هذا الأسبوع حذرت واشنطن من أن العنف في المنطقة العازلة "سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة".

ومنذ يوم الثلاثاء، أجبرت الهجمات الروسية والسورية آلاف المدنيين على الفرار إلى مخيمات باتجاه الشمال على الحدود التركية ودمرت أربع منشآت صحية، وفقا لما ذكره مسؤولون من الدفاع المدني في إدلب ومنظمة أميركية للمساعدات الصحية تعمل في المنطقة.

وتتفاوض تركيا -التي تدعم المعارضين وتنشر قوات لمراقبة الهدنة- مع موسكو على وقف الضربات، لكن دون أن تحقق نجاحا يذكر.

وقال منشق عن الجيش لرويترز مشترطا عدم الكشف عن هويته إن الحملة الأخيرة قد تكون إشارة على قرب شن هجوم بري يهدف إلى السيطرة على الأراضي في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن أنقرة وواشنطن تقتربان من الاتفاق على تفاصيل منطقة آمنة مزمعة في شمال شرق سوريا على الحدود التركية.

يشار إلى أن أنقرة ترغب في إقامة منطقة آمنة شرقي نهر الفرات بعد انسحاب معظم القوات الأميركية من سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات