اشتباكات جنوب طرابلس وقوات الوفاق تصد هجوما بالعزيزية

محاور عدة جنوب طرابلس شهدت اشتباكات بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق (رويترز)
محاور عدة جنوب طرابلس شهدت اشتباكات بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق (رويترز)

تشهد منطقة السواني (جنوب العاصمة الليبية طرابلس) اشتباكات بين قوات حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وصولاً إلى قذائف المدفعية والدبابات.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني شنت هجوما من ثلاثة محاور على قوات حفتر في جبهة مطار طرابلس الدولي، وتمكّنت من تحقيق تقدّم مهم باتجاه المطار وسط مواجهات عنيفة.

وأعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني أنها تمكنت في إطار عملية "بركان الغضب" من صد هجوم لقوات حفتر على منطقة العزيزية (جنوب طرابلس).

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب مصطفى المجعي أن محور طريق المطار يشهد -اليوم الخميس- مواجهات مسلحة لاستعادة ما تبقى من أجزاء المطار، والتي تسيطر عليها قوات حفتر.

وأوضح أن سلاح الجو التابع لهم نفذ تسع طلعات استهدف خلالها تمركزات لقوات حفتر بمدن غريان (مئة كيلومتر جنوب طرابلس) وترهونة (تسعين كيلومترا جنوب شرق طرابلس) وسيدي السايح (أربعين كيلومترا جنوب طرابلس).

ومنذ الرابع من أبريل/نيسان الماضي، أطلق حفتر -الذي يقود الجيش في الشرق- عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، وتمكن من دخول أربع مدن رئيسية تمثل غلاف العاصمة (صبراتة، وصرمان، وغريان، وترهونة)، وتوغل في الضواحي الجنوبية للعاصمة، لكن قواته تعرضت لعدة انتكاسات وتراجعت في أكثر من محور، ولم تتمكن من اختراق الطوق العسكري حول وسط المدينة، الذي يضم المقرات السيادية.

وأثار الهجوم رفضا واستنكارا دوليين؛ حيث وجّه ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

وارتفعت حصيلة ضحايا المعارك المستمرة منذ نحو شهر إلى 376 قتيلا -على الأقل- و1822 مصاباً، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الليبية التابعة لحكومة الوفاق، نقلا عن منظمة الصحة العالمية.

أعضاء بمجلس النواب في طرابلس أعلنوا أنهم في حالة انعقاد دائم (رويترز)

سلامة في طرابلس
سياسيا، أعلنت الأمم المتحدة -الخميس- أن مبعوثها الخاص إلى ليبيا غسان سلامة بحث الوضعين الأمني والإنساني في العاصمة طرابلس مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج.

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن سلامة أطلع السراج في طرابلس على نتائج رحلته الأخيرة إلى أوروبا، وأكد له التزام الأمم المتحدة بتقديم الدعم الإنساني للعالقين من المدنيين بالعاصمة.

وفي وقت سابق، ذكر بيان للسراج أنه أبلغ سلامة بأن حكومة الوفاق عازمة على دحر العدوان على العاصمة طرابلس، ولا حديث عن وقف إطلاق النار قبل انسحاب القوات المعتدية وعودتها من حيث أتت.

في السياق نفسه، قال الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني مهند يونس إن حفتر لن يكون شريكا سياسيا في المستقبل، واتهم دولة جارة لليبيا (دون تسميتها) بتصدير ذخائر عن طريق حدودها البرية لقوات حفتر.

وفي طرابلس أيضا، ندد أعضاء بمجلس النواب التابع لحكومة الوفاق بالهجوم الذي يشنه حفتر على العاصمة، الذي دمر تقريبا جهودا تساندها الأمم المتحدة لإبرام اتفاق سلام بين الفصائل المتنافسة، بهدف إنهاء الصراع المستمر منذ ثماني سنوات.

وعقد أعضاء من المجلس جلسة في العاصمة طرابلس لاختيار رئيس ونائبين للبرلمان، تطبيقاً لاتفاق الصخيرات السياسي الموقع عام 2015.

وكان عدد من النواب أعلنوا -في مؤتمر صحفي بطرابلس الاثنين الماضي- أنهم في حالة انعقاد دائم، لحين انتهاء هجوم قوات حفتر على طرابلس ومحيطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات